القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٥٨
بهذه الاشارة ولذلك يكون الاخرس العاجز عن الكلام اقراره بالاشارة.
والحاصل ان الاقرار عبارة عن اثبات الشئ أي جعله ذا قرار وثبات سواء أكان هذا الاثبات بالقول أو بالفعل غاية الامر حجية ظواهر الاقوال معلومة وعليها بناء العقلاء وسيرتهم سواء كان المراد مدلولا مطابقيا للفظ أو مدلولا التزاميا واما الافعال فليست كذلك فلا بد وان يكون - الفعل الذي يتحقق به الاقرار - صريحا فيه لا يكون ذا وجوه بحيث ان العرف يرى انه اقر واعترف بما ادعاه المدعي.
وبعبارة اخرى يكون ذلك الفعل في نظر العرف وعندهم مصداقا لمفهوم الاقرار ويحمل عليه مفهوم الاقرار بالحمل الشايع ولا فرق في ذلك بين ان يكون المقر عاجزا عن الكلام كالاخرس ام لا ولكن اقر بالفعل لا بالقول لجهة اخرى غير العجز، فكذلك الامر في الكتابة فان كانت عند العرف صريحة في الاقرار بحيث لا يشكون في انه اقر بذلك - ايضا يثبت بهذا الاقرار، وحيث ان الاقرار عبارة عن الاخبار بثبوت مال أو حق - سواء كان حق الناس أو حق الله على نفسه أو لنفسه أو الاخبار بثبوت امر يستتبع مالا أو حقا على نفسه كاقراره بثبوت نسبة بينه وبين غيره - فكل ما افاد هذا المعنى عند العرف يسمى اقرارا.
ولعل هذا مراد صاحب الجواهر (قده) حيث يقول بعد ذكره تعاريف القوم: ولعل الاولى من ذلك (اي من تلك التعاريف) ايكاله إلى العرف الكافي في مفهومه ومصداقه - فبناء على هذا لو فهم العرف من الكتابة مثل المعنى الذي ذكرنا وصدق بانه اقرار فتكون تلك الكتابة اقرارا (١) الامر الثاني: هل نفي الحق عن نفسه أو نفي المال أو نفي النسبة بعد اقرار الطرف بثبوت هذه الامور له يعد اقرارا على نفسه كي يكون جائزا ونافذا عليه ام : ١ - " جواهر الكلام " ج ٣٥، ص ٢..