القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٦
غسل من تلك الاغسال فعند اجتماع الاغسال المتعددة مرتبة من تلك النورانية تكون مستندة إلى غسل الجنابة واخرى إلى غسل الجمعة وهكذا فلا يمكن استكشاف كون الاغسال حقيقة واحدة من وحدة الاثر بهذا المعنى.
فالانصاف ان الحكم باتحاد الاغسال من حيث حقائقها وكون الاختلاف من ناحية اضافتها إلى موجباتها - كقولك غسل الجنابة وغسل الجمعة وغسل مس الميت وغسل ليلة القدر وهكذا - مما لا دليل عليه بل ظاهر قوله (ع): " إذا اجتمعت لله عليك حقوق اجزئها عنك غسل واحد " (١) - تعدد الحقوق غاية الامر ان الرواية تدل على كفاية الامتثال للجميع باتيان غسل واحد ولا ينافي الاكتفاء بواحد مع تعدد حقوق المجتمعة واختلاف حقائقها كما هو صريح رواية حريز.
وخلاصة الكلام في المقام ان ظاهر تعدد الاسباب - والموجبات للغسل كالجنابة والحيض والاستحاضة في بعض اقسامها ومس الميت ونفس الميت اي كون موت المسلم موجبا للغسل وغسل الاحرام والجمعة والزيارة والاغسال الزمانية على كثرتها ورؤية المصلوب إلى غيرها من الاسباب المذكورة في الكتب الفقهية - هو تعدد الغسل وانها حقائق مختلفة ومن آثارها عدم اجزاء واحد منها عن الباقي سواء نوى بذلك الواحد سائر الاغسال أو لم ينو وسواء كان ذلك الواحد الذي يأتي به غسل الجنابة أو غيرها.
ولكن وردت روايات متعددة تدل على ان اتيان واحد منها يكون مجزيا عن الباقي إذا كان ما في ذمته متعددا خصوصا إذا كان باتيان ذلك الواحد ينوي جميع ما في ذمته، وخصوصا إذا كان ما يأتي به بعنوان غسل الجنابة وينوي الباقي في ضمنه وتبعا له. : " الكافي " ج ٣، ص ٤١، باب ما يجزئ الغسل منه إذا اجتمع، ح ١، " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ١٠٧، ح ٢٧٠، باب الاغسال المفترضات والمسنونات، ح ١١، " وسائل الشيعة " ج ١، ص ٥٢٥، ابواب الجنابة، باب ٤٣، ح ١..