القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٢
قال (ع): " انظر إذا رأيته فقل له: طلقت فلانة؟ إذا علمت انها طاهرة في طهر لم يمسها فيه فإذا قال نعم فقد صارت تطليقة فدعها حتى تنقضي عدتها من ذلك الوقت ثم تزوجها ان شئت فقد بانت منه بتطليقة بائنة ولكن معك رجلان حين تسئله ليكون الطلاق بشاهدين عدلين (١). وهذه الرواية ظاهرة بل صريحة في فساد الطلاق على غير السنة وان كان فيها اشكال من جهة اخرى وهى مخالفتها لقاعدة الالزام، ولكن يمكن ان يقال انها محمولة على الاستحباب من هذه الجهة.
وهناك روايات رواها في الوسائل تدل على ان المطلقة ثلاثا باقية على زوجيتها لزوجها المطلق (٢). وخلاصة الكلام: ان القول بصحة الطلاق الثلاث من غير رجعة بينها فيما إذا كان المطلق ممن يقول بصحة مثل هذا الطلاق - اي: كان من مخالفينا بحيث يكون هاهنا موضوعين احدهما موضوع للصحة وهو الطلاق الصادر ممن يعتقد بصحة مثل هذا الطلاق، والثاني موضوع للبطلان وهو الطلاق الصادر ممن يقول ببطلان مثل هذا الطلاق فالصحة والفساد يكونان منوطين بالقول بالصحة والفساد - عجيب.
وبعد الاحاطة على ما ذكرنا تعرف ان مقتضى الجمع بين الادلة هو ما ذكرناه من ان الطلاق الثلاث من غير رجعة بينها سواء كان بلفظ واحد أو بتكرار الطلاق ثلاثا من غير رجعة بينها لا يقع الثلاث بل لا يقع حتى واحد منها وان كان من هذه الجهة الاخيرة محل خلاف بيننا.
وكذلك يكون الطلاق فاسدا إذا كان فاقدا لسائر شرائط الصحة وان كان : ١ - " دعائم الاسلام " ج ٢، ص ٢٦٣، ح ١٠٠٢، " مستدرك الوسائل " ج ١٥، ص ٣٠٤، ابواب مقدمات الطلاق و شرائطه، باب ٢٣، ح ١. ٢ - " وسائل الشيعة " ج ١٥، ص ٣١١، ابواب مقدمات الطلاق، باب ٢٩..