القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٠٣
للمشروط له لان حدوث الحق مع عدم جواز الاجبار متنافيان، إذ كل ذي حق له السلطنة على استيفاء حقه ولو كان بالقهر والاجبار.
الثاني: في انه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الاجبار ام لا؟ فيه قولان: ذهب إلى الاول في التذكرة (١) وجامع المقاصد (٢) والى الثاني في الروضة (٣). والاقوى هو الاول من جهة ان حق الخيار موضوعه تخلف المشروط عليه عن ايجاده لا عدم امكان وجوده ولو باجباره، فان لم يفعل باختياره فيتحقق موضوع الخيار ويوجد هذا الحق للمشروط له. والسر في ذلك ما ذكرنا سابقا ان مرجع هذا الخيار - أي خيار تخلف الشرط - هو ان التزام المشروط له بهذه المعاملة في ظرف ايجاد المشروط عليه ما التزم به فان لم يوجده فلا التزام من طرف الشارط فيكون مخيرا بين الفسخ وانفاذ المعاملة.
ولا ينافي وجود هذا الحق مع وجود حق آخر له وهو حق اجباره للمشروط عليه بواسطة الاشتراط.
وذلك من جهة ان الاشتراط جعله مالكا على المشروط عليه ان يوجد هذا الشرط وليس مفاد الشرط صرف الوجوب التكليفي فقط كما تقدم في الامر الاول وقلنا ان نتيجة الاشتراط هو حدوث حق للمشروط له على المشروط عليه، وقلنا: ان الدليل على انه حق لا صرف تكليف جواز اسقاطه فللشارط كلا الحقين في عرض واحد حق الفسخ لتخلف الشرط وحق الاجبار لاجل الاشتراط فيتخير بين الفسخ واجبار المشروط عليه على ايجاد ما التزم.
: ١ - " تذكرة الفقهاء " ج ١، ص ٤٩٢. ٢ - " جامع المقاصد " ج ٤، ص ٤٢٢. ٣ - " الروضة " ج ٣، ص ٥٠٦..