القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٧٥
والاقوى صحة هذا الشرط ان لم يكن الاجماع على بطلانه.
وذلك من جهة ان شرط عدم البيع ليس منافيا لمضمون عقد البيع ولا منافيا للاثر الظاهر الذي يلازم نفيه عرفا نفي البيع الاول وأيضا ليس شرط عدم بيعه شرط نفي جميع الآثار كي يكون اعتبار ملكيته للمشتري في البيع الاول لغوا ولم يرد دليل من الشرع ان عدم جواز بيع ما اشتراه مخالف للكتاب والسنة حتى يكون الشرط مخالفا للكتاب.
فلا موجب لبطلان هذا الشرط إلا ما ادعاه الشيخ (قده) من تحقق الاجماع على بطلان هذا الشرط ثم عقبه بقوله فلا اشكال في اصل الحكم (١). نعم ذكرنا فيما تقدم انه قد يكون المشتري شغله البيع والشراء فيشتري لان يبيع كما هو الشأن لاغلب الكسبة في القرى والمدن الصغيرة.
فيشترون في المدن الكبيرة من التجار الكبار للبيع في المدن الصغيرة ففي مثل هذه الموارد يمكن ان يدعي ان الاثر الظاهر للبيع الاول عرفا جواز بيع ما اشتراه فنفيه عرفا مناف لمضمون البيع الاول.
ومنها: اشتراط عدم الخسران لاحدهما في عقد الشركة بأن يقول احدهما للاخر تشاركنا على ان يكون الربح بيننا والخسران عليك فصار محل الخلاف في صحة هذا الشرط وبطلانه، وتدل على صحته صحيحة رفاعة قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل شارك رجلا في جارية له وقال: ان ربحنا فيها فلك نصف الربح وان كانت وضيعة فليس عليك شئ؟ فقال (ع): لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية (٢). : ١ - " المكاسب " ص ٢٨١. ٢ - " الكافي " ج ٥، ص ٢١٢، باب شراء الرقيق، ح ١٦، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ١٧٥، ابواب كتاب الشركة، باب ١، ح ٨..