القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٤٩
قهرا وان لم يقصدها، بل وان قصد خلافها وعدمها، وذلك كما قيل في مسألة الرجوع إلى المرأة المطلقة رجعية ان الزوج لو وطئها في ايام عدتها يحصل الرجوع قهرا وان لم يقصده بل وان قصد عدم الرجوع.
كما إذا قصد بذلك الوطئ الزناء لا الرجوع، فالرجوع الذي هو عنوان ثانوي للوطئ يترتب عليه قهرا وان قصد به الزناء.
أقول وكلا التوجيهين باطل: أما الاول فلان المعاطاة - أي: الاعطاء بقصد كونه عوضا عما يعطيه الآخر - بيع عرفا بل البيع عند العرف غالبا بهذا الشكل - أي: بالتعاطي لا بالصيغة والقول، فيكون من الاسباب المملكة.
وأما الثاني - أي: كون الاباحة من العناوين الثانوية التى تترتب على العنوان الاولي قهرا بمعنى: ان تسليط المالك غيره على ماله باعطائه له تترتب عليه الاباحة قهرا وان لم يقصدها بل وان قصد عدمها - دعوى بلا بينة ولا برهان، خصوصا فيما إذا كان التسليط بعنوان كونه عوضا عن المسمى.
نعم لو كان التسليط على ماله مجانا وبلا عوض لكان من الممكن ان يترتب عليه الاباحة قهرا، فقياس المقام على وطئ المطلقة رجعية - في حصول الرجوع قهرا وان قصد بذلك الوطئ الزناء - في غير محله مع كلام في اصل المقيس عليه، وانه أي: الرجوع هل هو من العناوين القصدية التى لا تحصل إلا مع قصدها أم من العناوين غير القصدية التى تحصل مع عدم قصدها بل وحتى مع قصد عدمها: كالايلام بالنسبة إلى الضرب الشديد الموجع؟.
وعلى كل حال ليس المقام مقام تحقيق مسألة المعاطاة، وكفى في عدم كون مطلق تسليط المالك غيره على ماله مفيدا للاباحة المجردة اتفاقهم على ان المقبوض بالعقد الفاسد يجري مجرى الغصب.
نعم ها هنا يرد اشكال آخر وهو ان القول بحصول الاباحة مع قصدهما التمليك