القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٨
البينة والا في صورة وجود البينة للمدعي لا ميزانية له فإذا لم يقدم البينة على اليد فيبقى القضاء بلا ميزان ويقف الحكم.
واما بالنسبة إلى سوق المسلم فامارية السوق على التذكية أو الحلية أو غير ذلك موقوفة على عدم كون البينة على خلافها.
وخلاصة الكلام ان تقديم البينة على اليد والسوق من الواضحات والمسلمات.
واما تعارضها مع الاقرار مثل ان اقيمت البينة على ان هذا المال له وهو اقر بانه لزيد مثلا وكذب البينة أو في باب الجنايات فلو شهدت البينة المعتبرة ان هذه الجناية صدرت من فلان وهو اقر واعترف بانه الجاني وفاعل هذه الجناية فمقتضى القاعدة وان كان تساقط الامارتين بناء على ما هو الصحيح عندنا من كون حجية الامارات من باب تتميم الكشف.
ولكن الظاهر ان بناء العرف والعقلاء على تقديم الاقرار عليها ففي المثال المذكور بعد ان اقر أن هذا المال الذي في يده ليس له ولزيد فقيام البينة انه له لا اثر له. ولعل السر في ذلك انهم يرون الاقرار أكشف من البينة كما انه لو علم كذب البينة فلا حجية لها لان التعبد بالامارة في ظرف الجهل بالمؤدي واما لو علم بوجود المؤدي وثبوته أو علم بعدمه فلا معنى ولا مجال للتعبد بوجوده أو عدمه.
والحاصل ان العقلاء لا يرون كاشفية للبينة في ظرف اقرار المشهود له على خلافها كما انه لا كاشفية لها مع العلم بالخلاف.
ولكن وردت روايات في انه إذا قامت البينة على ان زيدا مثلا قاتل ثم اقر شخص اخر بانه انا القاتل ان للولي الاخذ باية واحدة من الامارتين فله قتل اي واحد منهما إذا اراد وكل ذلك لصحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) (١) وقد عملوا بها : ١ - " الكافي " ج ٧، ص ٢٩٠، باب النادر (من كتاب الديات) ح ٣، " تهذبى الاحكام " ج ١٠، ص ١٧٢، ح ٦٧٨،.