القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦٢
تعالى كانت معدومة قبل وجودها لكن لا اثر له بل الاثر للعدم النعتي واثبات العدم النعتي باستصحاب العدم المحمولي يكون من الاصل المثبت الذي اثبتنا في الاصول عدم حجيته.
فالنتيجة انه لا فرق بين ان يكون شرط صحة الشروط عدم مخالفتها للكتاب أو كان الشرط موافقته للكتاب حتى بالنسبة إلى مجاري الاصول وحديث السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع تهويل خال عن التحصيل.
الثالث: في انه ما المراد من عدم مخالفة الكتاب أو موافقته وما هو الضابط لذلك؟ فنقول: الضابط في ذلك هو ان يكون الشرط نافيا لما اثبته الشارع أو مثبتا لما نفاه فلو شرط عليه ارتكاب حرام أو ترك واجب يكون هذا الشرط مخالفا للكتاب والسنة قطعا لان ارتكاب الحرام وترك الواجب مما نفاه الشارع ومنع عنه.
وأما لو شرط عليه فعل ما ليس بواجب ولا حرام أو تركه سواء كان مباحا أو مستحبا أو مكروها فلا يكون مخالفا لان الشارع لم يمنع عن فعل متعلقات الاحكام غير الالزامية ولا عن تركها فليس الشرط نافيا لما اثبته الشرع أو مثبتا لما نفاه.
نعم لو شرط عليه أو هو التزم بكون ما أحله الشارع حراما أو ما حرمه حلالا وكذلك في سائر الاحكام الخمسة بأن يكون الحكم على خلاف ما جعله الشارع فيكون مثل هذا الشرط مخالفا للكتاب والسنة لانه مثبت لما نفاه وناف لما أثبته.
فيكون مشتملا على أمرين كل واحد منهما يكون موجبا لكونه على خلاف الكتاب والسنة بل اشتراط كون الفعل الفلاني حكمه كذلك مطلقا باطل سواء كان ذلك الحكم موافقا لما جعله الشارع أو كان مخالفا له اما لو كان مخالفا فلاجل مخالفته اولا ولاجل عدم كونه مقدورا للمشروط عليه ثانيا لان وضع الاحكام الشرعية ورفعها بيد الشارع وليس ذلك لغيره.
وأما لو كان موافقا فلاجل ان الشرط يكون حينئذ من قبيل تحصيل الحاصل