القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٢
على من بال وكذا يجب على من نام - هو تعدد المسبب وعدم التداخل لا في جانب الاسباب ولا في جانب المسببات.
نعم ورد الدليل في باب الوضوء (١) وكذا في باب بعض الكفارات من كفارة افطار شهر رمضان (٢) على عدم تعد المسبب تعدد السبب وكفاية وضوء واحد أو كفارة واحدة وان تعددت اسبابهما فلا بد من رفع اليد عن ظهور القضية اللفظية شرطية كانت ام حملية في تعدد المسبب بتعدد اسبابه والقول بأن المسبب هو صرف الوجود من طبيعة المسبب فليس قابلا للتكرار ولا للتأكيد فيكون خارجا عن موضوع البحث.
لان البحث في هذا الاصل - كما تقدم - كان فيما إذا كان المسبب قابلا للتكرار ولو بواسطة الاضافة إلى سببه كما قلنا في باب الخيارات فانها قابلة للاسقاط باعتبار الاضافة إلى اسبابها أو للتأكد فإذا لم يكن قابلا لهما فلا مورد لهذا الاصل اللفظي لان الاثبات فرع امكان الثبوت وإلا يكون البحث فيه باطلا.
ولكن هذا الوجه لا يأتي في باب الوضوء لان الوضوء قابل للتأكد يقينا لقوله (ع): " الوضوء على الوضوء نور على نور " (٣) خصوصا إذا كان اسما لذلك الامر المعنوي أي الطهارة الحاصلة للنفس بواسطة تلك الافعال أي الغسلتان والمسحتان الصادرتان عن قصد القربة والاخلاص له تعالى.
ويمكن توجيه كفاية وضوء واحد عن اسباب متعددة والنواقض المختلفة بوجه آخر وهو ان سبب الوضوء في الحقيقة امر واحد غير قابل للتعدد ولا للتأكد وهو الحالة النفسانية ويمكن ان يعبر عنها بالقذارة النفسانية مقابل الطهارة النفسانية.
: ١ - " وسائل الشيعة " ج ١، ص ٢٦٣، ابواب الوضوء، باب ٧. ٢ - " وسائل الشيعة " ج ٧، ص ٢٧، ابواب ما يمسك عنه الصائم، باب ١١. ٣ - " الفقيه " ج ١، ص ٤١، ح ٨٢، باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، " وسائل الشيعة " ج ١، ص ٢٦٥، ابواب الوضوء، باب ٨، ح ٨..