القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢٩
باب تداخل الاسباب والمسببات.
ثم انه قد يكتفي بايجاد المسبب الواحد من جهة كونه مصداقا لعنوانين بينهما عموم من وجه مثلا لو نذر ان يطعم عالما وايضا نذر ان يطعم هاشميا فلو اطعم عالما هاشميا وفي بنذريه من جهة كونه مصداقا لكلا العنوانين.
ان قلت ان امتثال الحكمين اي: الواجبين منوط بشمول كلا الدليلين لمورد الاجتماع ومورده في المثال المفروض حيث ان التركيب بين العنوانين فيه اتحادي لا يمكن ان يشمله العمومان أو الاطلاقان وان كانا بدليين، لامتناع اجتماع المثلين في واحد مثل الضدين فلا بد من سقوط كلا الوجوبين أو احدهما في مورد اجتماع العنوانين واتحادهما.
قلنا ان الفرق بين الضدين والمثلين هو ان الحكمين الضدين لا يمكن اتحادهما وصيرورتهما حكما واحدا مؤكدا بخلاف المثلين فانهما بعد اجتماعهما سواء أكانا وجوبين أو حرمتين أو استحبابين يتحدان ويصيران حكما واحدا مؤكدا فامتثالهما جميعا باتيان مادة الاجتماع.
ثم ان ما حكي عن العلامة (قده) من المقدمات الثلاث دليلا وبرهانا على ان الاصل عدم تداخل الاسباب ولا المسببات يرجع إلى ما ذكرنا بل عينه غاية الامر الفرق هو الاجمال والتفصيل.
والمقدمات الثلاث هذه: الاولى: ان ظاهر القضية الشرطية وتعدد الاسباب هو كون كل شرط وسبب مؤثر مستقل في الجزاء لا أنه جزء سبب حتى يكون المجموع عند اجتماعهما سببا واحدا وهذه المقدمة هي الركن الركين في مسألة عدم تداخل الاسباب والمسببات.
الثانية: ان ظاهر كل شرط ان يكون اثره غير اثر الشرط الاخر لا ان يكون