القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٨
تحت جامع واحد وكبرى واحدة، بل هناك كبريات متعددة.
منها: كون المدعى أمينا حيث انه ليس على الامين الا اليمين ومنها: كون المدعى بلا معارض ومنها: كون المدعى ممن يملك فعل ما يدعيه ومنها: كون ما يدعيه لا يعلم الا من قبله ومنها: ما هو خارج عن تحت هذه الكبريات الاربع، لكن ورد دليل خاص على سماع قوله.
وأما عد سماع قول ذى اليد ايضا من هذه الكبريات - كما ذكره استاذنا المحقق (قده) في كتاب قضائه (١) - فليس كما ينبغى، من جهة ان اطلاق المدعى على ذى اليد غير خال عن الخلل، بل المتفاهم العرفي من المدعى: هو الذى يدعى - مثلا - ملكية شئ ليس ذلك الشئ تحت يده فان كان تحت يده ويدعيه غيره فهو منكر، وذلك الغير مدع.
والحاصل ان العرف والشرع متفقان على عدم صحة اطلاق المدعى على ذى اليد حتى انه بعضهم عرف المدعى والمنكر: بمن لم يكن في يده وهو المدعى، ومن كان في يده وهو المنكر.
ويشهد لما ذكرنا - من اتفاق العرف والشرع في ان المدعى هو من ليس ما هو محل النزاع والمخاصمة في يده.
والا ان كان في يده فهو منكر - استدلاله (ع) في بعض الاخبار على كفاية اليمين منه وعدم مطالبة البينة منه (٢) بانه انما أمر النبي صلى الله عليه وآله ان يطالب البينة من المدعى لا من ذى اليد.
: ١ - " كتاب القضاء " ص ٨٦ - ٨٧. ٢ - " وسائل الشيعة ج ١٨، ص ٢١٤، ابواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، باب ٢٥..