القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨٢
الزمه الشارط بايجاده أو هو التزم بذلك ولزوم الدور بناء على المعنى الثاني واضح.
وذلك لان وجود المشروط متوقف على وجود الشرط فوجود البيع متوقف عل وجود ذلك الامر الذي التزم به المشروط عليه اي البيع الثاني فيما نحن فيه فوجود البيع الاول متوقف على وجود البيع الثاني توقف وجود المشروط على وجود شرطه.
والبيع الثاني ايضا وجوده متوقف على البيع الاول لوجهين: الاول: لانه لا بيع إلا في ملك فما دام لا يملكه بالبيع الاول لا يمكن ان يتحقق منه وبصدر البيع الصحيح فوجود البيع الثاني الصحيح ايضا متوقف على البيع الاول وهذا هو الدور الصريح.
والظاهر ان ما افاده في جامع المقاصد (١) في وجه الدور من ان انتقال الملك موقوف على حصول الشرط وحصول الشرط موقوف على انتقال الملك هو عين ما ذكرناه وذلك من جهة ان انتقال الملك اثر البيع الصحيح فمراده من توقف انتقال الملك اي البيع الصحيح اي البيع الاول ومراده من حصول الشرط اي وجود البيع الثاني.
هذا هو الوجه الاول لتوقف البيع الثاني على البيع الاول.
والوجه الثاني عدم معقولية البيع على المالك، لانه من قبيل تحصيل الحاصل، فالبيع الثاني متوقف على الخروج عن ملك المالك الاول اي على البيع الاول وقد عرفت ان البيع الاول ايضا متوقف على البيع الثاني توقف المشروط على شرطه.
وجوابه عدم توقف البيع الاول على وجود البيع الثاني بل متوقف على الالتزام بالبيع الثاني لا على نفس البيع ولذا لو التزم ولم يبع لا يبطل البيع الاول بل يكون : ١ - " جامع المقاصد " ج ٤، ص ٤١٣ و ٤٣٢..