القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٤
ومحمولا، وهذا البحث مورده اتحاد المحمول في القضيتين وان كانتا بحسب الموضوع مختلفين.
فكذلك ما نحن فيه ايضا القضيتان مختلفتان موضوعا ومحمولا لان الموضوع في احديهما مثلا الوطئ في اول الحيض والمحمول صدقة دينار والموضوع في الاخرى الوطئ في وسط الحيض أو في آخره والمحمول صدقة نصف دينار أو ربعه، مثل ما إذا كان المحمول مختلفا بالنوع.
بل بناء على القول بأصالة الماهية - وان مراتب الكم والكيف انواع - يكون ما ذكر من مصاديق ما يكون المسبب مختلفا بالنوع حقيقة وان كان هذا المبنى فاسدا كما هو مذكور في محله.
الرابع: بعد ما عرفت ان مقتضى القاعدة الاولية اصالة عدم التداخل فاعلم ان هذا ما لم يأت دليل على كفاية مسبب واحد عن الاسباب المتعددة واما إذا اتى - كما في باب الاغسال - ان الغسل الواحد يكفي عن الاسباب المتعددة فلو اجنبت ثم حاضت وانقطع حيضها يوم الجمعة وطهرت في ذلك اليوم ومست بدن الميت فاجتمعت عليها اسباب متعددة يكفيها غسل واحد للجميع لما تقدم من رواية حريز وروايات كثيرة بهذا المضمون لا كلام في هذا.
انما الكلام في انه هل صرف اتيان الغسل الواحد كاف عن الجميع أو في خصوص ما إذا نوى الجميع أو التفصيل بين ما إذا نوى خصوص غسل الجنابة يكفي عن الجميع، وأما إذا نوى غير الجنابة فلا يكفي وجوه واحتمالات.
والمستفاد من اخبار الباب ان نية الجميع بالغسل الواحد يكفي عن الجميع.
كما انه ايضا يستفاد مما رواه في الكافي - عن محمد بن يحيى باسناده عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام انه (ع) قال " إذا اغتسل الجنب بعد