القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٣
الثامن: إذا كان هناك اثنان، احدهما راكب على دابة والآخر آخذ بلجامها فتنازعا في تلك الدابة ولم تكن لاحدهما بينة على ما يدعيه من ملكية تمام الدابة أو امارة اخرى أو دليل آخر، ولو كان اصلا عمليا كالاستصحاب فتجعل بينهما نصفين عملا بقاعدة العدل والانصاف، أو لكون يد كل واحد منهما على تلك الدابة، حيث انها ليست يدا مستقلة على التمام فتكون عند العرف والعقلاء بمنزلة اليد التامة المستقلة على النصف إذا كانا اثنين وعلى الثلث ان كانوا ثلاثة وهكذا بالنسبة إلى عدد الشركاء قلة وكثرة، فبكثرة الشركاء ينقص الكسر، وبقلتهم يتصاعد حتى يصل إلى النصف فيما إذا كان الشريك - في كونه ايضا ذا اليد - واحدا أو من جهة التصالح القهري، هذا ما عندنا.
وباقي الفقهاء من مخالفينا قالوا يحكم بانها للراكب، فلو كان الراكب منا يجوز له الزام آخذ الجام بذلك ان كان منهم.
التاسع: قال الشيخ (قده) في الخلاف لو اتلف شخص مال اخر وكان من القيميات، كما انه لو اتلف شاة له مثلا وكانت قيمتها ثلاث دنانير فاقر بأنه اتلفها وصالحه على اقل من قيمتها الواقعية أو على اكثر منها فهذا الصلح باطل، لانه يكون من الرباء المحرم المبطل للمعاملة (١). وهذا بناء على جريان حكم الرباء في الصلح مثل البيع مع كون ما في الذمة بعد التلف قيمة التالف لا عينه بوجودها الاعتياري، كما ربما يكون هذا ظاهر قوله صلى الله عليه وآله: " وعلى اليد ما اخذت حتى تؤديه " (٢). وهو ما اخترناه واما كونه من الرباء فمن جهة انه بعد ان اتلف مال الغير وكان من القيميات : ١ - " الخلاف " ج ٢، ص ١٧٧. ٢ - " السنن الكبرى " ج ٦، ص ٩٠، " كنز العمال " ج ١٠، ص ٣٦٠، ش ٢٩٨١١، " مستدرك الوسائل " ج ١٤، ص ٤٣٧، باب ٦، ح ١٧٢١٦ وج ١٧، ص ٨٨، باب ١، ح ٢٠٨١٩..