القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨٢
ملك من لا خيار له فلا بد للبايع ان يرد الثمن إلى المشتري.
فإذا بعتم حيوانا من احد هؤلاء وتلف عنده بعد قبضه فالزموه بضمان المسمى وان كان في زمان خياره وانتم لا تقولون به لقاعدة " التلف في زمن [ الخيار ] من مال من لا خيار له " وفى المفروض من لا خيار له هو البايع فبمقتضى تلك القاعدة يكون ضمان المبيع التالف على البايع فيجب على البايع رد الثمن إلى ذلك المشتري.
ولكن حيث انهم يلزمون انفسهم بان التلف وقع في ملك المشتري فالزموهم بذلك ولا تردوا إليهم الثمن.
وفى بعض اخبار هذا الباب تعليل هذا الحكم بانه خذوا منهم كما انهم يأخذون منكم بمعنى ان البايع لو كان واحد منهم لكان لا يرد اليكم الثمن فانتم ايضا لا تردوا إليه الثمن وعاملوا معهم معاملة المثل.
واما قول ابى جعفر (ع) في رواية محمد بن مسلم عنه قال (ع): " يجوز على اهل كل ذي دين ما يستحلون " فظاهره ان اصحاب كل دين اي المتدينين به الملتزمين باحكامه ينفذ عليهم ما يستحلون، مثلا إذا كانوا يستحلون اكل اقرباء الميت - اي العصبة - نصف المال من تركة الميت فينفذ هذا الحكم عليهم اي: إذا كانت العصبة منا أي من اهل الولاية فيجوز له ان يأخذ منهم نصف تركة الميت كما كان هذا صريح رواية عبد الله بن محرز حين ما قال ابن محرز له (ع): ان الميت رجل من هولاء الناس واخته مؤمنة عارفة قال (ع): " خد لها النصف خذوا منهم كما يأخذون منكم ". الجهة الثانية في بيان شرح مفاد هذه القاعدة وسعة دلالتها وشمولها للموارد فنقول: في كل مورد يلتزم المخالف بمقتضى مذهبه بورود ضرر عليه سواء كان