القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٢
الايجادات حنث ولا يصدق عليها صرف الوجود الذي تركه متعلق نذره.
وايضا على هذا الاساس قلنا ان النواهي على قسمين: احدهما: ان يكون متعلق النهي هي الطبيعة السارية فيكون النهي انحلاليا ينحل إلى قضايا متعددة حسب تعدد الافراد ولكل قضية من تلك القضايا اطاعة مستقلة وعصيان مستقل مثل لا تشرب الخمر واغلب النواهي بل جميعها - إلا ما شذ وندر - من هذا القبيل.
ولا فرق في كون اغلب النواهي انحلاليا بين ان يكون لمتعلقاتها التي هي افعال المكلفين مساس وتعلق بالموضوع الخارجي مثل لا تشرب الخمر ولا تغتب المؤمن وبين ان لا يكون لها ذلك مثل لا تكذب.
ثانيهما: ان يكون متعلقه صرف الوجود كقوله لا تشرب ماء الدجلة بناء على ان يكون الاثر المبغوض لصرف وجوده وهذا الذي ذكرنا من كون موضوع وجوب الكفارة في وطئ الحائض صرف الوجود من طبيعة وطئها انما هو كان في مقام امكان ان يكون كذلك في عالم الثبوت فلا ينافي في مقام الاثبات استظهار ان الموضوع للكفارة هي الطبيعة السارية لوطئ الحائض.
فما رواه في الاستبصار باسناده عن أبى بصير عن ابي عبد الله (ع) قال " من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به " (١) فانه ظاهر في الانحلال وان وجود طبيعة وطئ الحائض - اي وجود كان - سواء كان الاول أو غيره - سبب لوجوب الكفارة وما في فقه مولانا الرضا عليه السلام أوضح وأصرح في ان الطبيعة في ضمن اي وجود منها كانت تكون سببا للكفارة وهو قوله (ع): " ومتى جامعتها وهي حائض فعليك : ١ - " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٦٧، باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس، ح ٤٠، " الاستبصار " ج ١، ص ١٣٣، ح ٤٥٦، باب ما يجب على وطي امرأة حائضا، ح ٢، " وسائل الشيعة " ج ٢، ص ٥٧٥، ابواب الحيض، باب ٢٨، ح ٤..