القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٢
ان مراده بالامرين أي: الدين وقيمة العين المرهونة، والصحيح عندنا لا ضمان في الرهن الا مع التعدي والتفريط، لانه من قسم الامانة المالكية، وقد بينا عدم الضمان بدون التعدي والتفريط في الامانات ملطقا في احدى قواعد هذا الكتاب فلو كان المرتهن حنفيا وتلف عنده الرهن بدون تعد ولا تفريط يجوز الزامه باخذ اقل الامرين منه بهذه القاعدة وان كان لا يجوز عندنا ولا ضمان.
وايضا نسب الشيخ (قده) إلى ابي حنيفة ان العدل لو باع الرهن لاداء الدين وقبض الثمن فلو تلف الثمن بعد القبض يسقط من الدين بمقدار الثمن (١). وبعبارة اخرى: يكون ثمن الرهن في ضمان المرتهن، وهذا وان كان غير صحيح عندنا، لان المرتهن ما لم يقبض دينه لا وجه لسقوط دينه ولكن المرتهن ان كان حنفيا يجوز الزامه بسقوط دينه بهده القاعدة.
وايضا نسب الشيخ (قده) إلى ابي حنيفة ان منفعة الرهن لا للراهن ولا للمرتهن، مثلا لو رهن دارا فليس ان يسكنها الراهن أو يوجرها، ولا يجوز ايضا للمرتهن ان يسكنها أو يوجرها (٢) وحاصل كلامه ان منفعة الرهن لا يملكه الراهن ولا المرتهن، وأما نمائه المنفصل فيدخل في الرهن فيكون رهنا مثل اصله.
وهذه الفتوى وان كانت غير صحيحة عندنا، لان منافع الشئ تابعة لاصله، وكل من كان مالكا للاصل يكون مالكا للمنفعة والنماء متصلة كانت النماء ام منفصلة، ولكن لو كان الراهن حنفيا يجوز الزامه بدخول النماء المنفصل في الرهن، فلو رهن بقرة مثلا فولدت عجلا يكون ذلك العجل ايضا مثل امه رهنا.
وهناك فروع كثيرة في كتاب الرهن تكون من موارد قاعدة الالزام تركنا ذكرها خوفا من للتطويل.
: ١ - " الخلاف " ج ٣، ص ٢٤٥، المسألة ٤٧. ٢ - " الخلاف " ج ٣، ص ٢٥١، المسألة ٥٨..