القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩
والسر في ذلك انه عليه السلام جعل البينة طريقا ومثبتا لما قامت عليه وكاشفا له بحيث لا يبقى مع وجودها للمدعى اعتبار ليد المنكر في قبالها.
ومنها: قوله عليه السلام (إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم) (١). وحكى ايضا (إذا شهد عندكم المؤمنون فاقبلوا) (٢). وتقريب الاستدلال بهما هو ان المراد بالشهادة قيام البينة على شئ أو امر فيجب تصديقها أو قبول قولهما وفيه: ان ظاهرهما على فرض ان يكون المراد من التصديق والقبول ترتيب الاثر على قولهم ولزوم العمل على طبق مقالتهم حجية خبر كل مؤمن ومسلم سواء أكان عادلا أم لا وسواء أكان واحدا ام كان المخبر متعددا.
وبعبارة اخرى: مفاد هما حجية خبر كل فرد من أفراد المسلمين أو المؤمنين الذي معلوم عدمها نعم ربما يقال بحجية خير كل ثقة في الموضوعات ايضا مثل الاحكام ولكنه بهذ العموم لم يقل به احد.
والحق ان هاتين الروايتين على فرض صحة سندهما مفادهما مفاد قوله تعالى (يؤمن باالله ويؤمن للمؤمنين) (٣) فيكون المراد منهما ما قيل في تفسير الآية من القبول الصوري وعدم تكذيبهم والانكار عليهم أو بعض مراتب التصديق النفسي فيما ينفعهم أو غيرهم ولا يكون مضرا لغيرهم، لا ترتيب الاثار الواقعية على ما اخبروا به وان كان يضر غيرهم.
الرابع: الآيات: : ١ - " الوافي " ج ٥ ص ٢٩٩، باب في حفظ المال وكراهة الاضاعة، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٢٣٠، أبواب كتاب الوديعة، باب ٦، ح ١. وفيهما: " المؤمنون " بدل " المسلمون ". ٢ - لم نجده في وسائل الشيعة وبحار الانوار ومستدرك الوسائل.
٣ - التوبة (٩): ٦١.