القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٨٥
وأما الكبرى فلان المظنون - بل المقطوع - ان مدرك المتفقين على فرض وجود الاتفاق وتحققه هو ما ذكرنا من ادلة رفع القلم وعدم جواز أمره وغير ذلك مما تقدم، فليس من الاجماع المصطلح.
الثاني: أصالة عدم ترتب آثار الدعوى - من وجوب السماع وقبول البينة والاقرار وسقوطها أي: الدعوى بحلف المنكر وغير ذلك - على دعواه.
وفيه: ان عموم (البينة على المدعي واليمين على من انكر) واف بلزوم ترتيب تلك الآثار.
الثالث: عدم سلطنة الصبي على المطالبة بذلك الشئ الذي يدعي ثبوته على الطرف، فلا يمكن أن يكون له السلطنة على الزام الطرف بأمر الذي من شؤونه السلطنة على مطالبته بذلك الامر، وإلا يلزم انفكاك اللازم عن الملزوم.
بيانه: ان حقيقة الدعوى المسموعة: هي ان يكون المدعي له السلطنة على الزام خصمه بثبوت أمر، من عين أو مال أو حق عليه وان كان بتوسط اقامة البينة على ذلك الامر، ولازم هذه السلطنة هو ان يكون له السلطنة على مطالبة ذلك الامر، فإذا جاء الدليل على نفي الاخيرة عن الصبي لصغره وعدم بلوغه إلى مرتبة الكمال فلازم نفي اللازم نفي الملزوم بالدلالة الالتزامية.
هذا ما أفاده استاذنا المحقق قده في هذا المقام.
وفيه: انه لا ملازمة بين سلطنتة على الزام الخصم واثبات امر عليه وسلطنة نفسه على مطالبة ذلك الامر، بل تكون سلطنة المطالبة بذلك الامر لوليه، وذلك كما انه لو اشترى لو الولي شيئا يصير ملكا له، ومن شؤون الملكية سلطنة المالك على ملكه بأن له انحاء التصرفات المشروعة، ولكن بالنسبة إلى الصبي ليس له هذه التصرفات مباشرة، بل تكون هذه السلطنة لوليه.
فالانصاف انه لو لم يكن اجماع الكل واتفاقهم في البين لكان مقتضى القواعد الاولية سماع قوله، خصوصا في غير الماليات، كادعائه جناية عليه إذا كان مراهقا