القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨٠
نعم في غير واحد من الصحاح المعتبرة عندهم يرون عن ابي هريرة: ان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن بيع الغرر.
فاثبات ان المنهي هو مطلق الغرر مشكل.
فلا طريق إلى الحكم ببطلان المعاملة المشتملة على الشرط المجهول الا ان تكون تلك المعاملة بيعا مع سراية جهل الشرط إلى نفس المعاملة الا ان يكون دليل خاص من اجماع أو غيره على البطلان ولا يصح دعوى الاجماع في مسالتنا هذه على البطلان مع اختلاف الاقوال إذا كان الشرط من الامور الخارجة عن العوضين.
فقال الشهيد (قده) في الدروس فيما لو جعل الحمل جزءا للمبيع الاقوى الصحة، لانه بمنزلة الاشتراط ولا يضر الجهالة (١). ويظهر من هذه العبارة ان عدم بطلان المعاملة بالشرط المجهول امر مفروغ عنه عنده.
نعم إذا كان الشرط من اوصاف احد العوضين وكان مجهولا ربما يدعي اتفاقهم على البطلان لصيرورة العوض بواسطة ذلك الشرط مجهولا.
فالادلة الدالة على لزوم معلومية العوضين تدل على بطلان تلك المعاملة التي مشروطة بشرط مجهول يكون من اوصاف احد العوضين.
والتحقيق في هذه المسألة ان المعاملة المشتملة على شرط مجهول ان سرت جهالة الشرط إلى نفس المعاملة بحيث صارت المعاملة بواسطة ذلك الشرط غرريا فانه قد يكون ذلك وكان تلك المعاملة بيعا فتلك المعاملة باطلة قطعا وذلك لحديث " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " والضعف منجبر بعمل الاصحاب وان كانت غير بيع فيحتاج الحكم بالبطلان إلى دليل خاص من اجماع أو غيره.
وأما ان لم تسر الجهالة إلى نفس المعاملة فلا وجه لبطلان الشرط فضلا عن بطلان المعاملة الا ما يدعى من نهيه صلى الله عليه وآله عن مطلق الغرر في البيع أو في غيره وقد : ١ - " الدروس الشرعية " ج ٣، ص ٢٤٦..