القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٢
ويكون هو بحكم ذي اليد الواحد الذي ليس لغيره يد عليه، فيحكم بانه له من جهة يده عليه لا من جهة انه مدع بلا معارض له في دعواه هذه.
وبعبارة أوضح: أمارية اليد لكون ما في يده ملك له متوقفة على عدم اقراره بانه ليس له، فإذا نفى عن نفسه واقر بانه ليس له تكون يده كالعدم لا امارية لها، واليد بنظر العقلاء تكون كاشفة وامارة بالمطابقة بان ما هو تحت اليد ملك لذي اليد، وبالدلالة الالتزامية تدل على انه ليس لغير ذي اليد.
فالكيس الذي كان في وسط جماعة حيث ان لتلك الجماعة يد عليه فبالدلالة الالتزامية تدل يد جميعهم على انه ليس لغيرهم ويد كل واحد منهم وان كانت تدل على انه له إما تماما كما احتمل، أو بنسبة نفسه إلى الجميع على نحو الشركة ثلثا أو ربعا أو خمسا وهكذا حسب عدد الجماعة كما هو الصحيح، ولكن هذه الدلالة سقطت بواسطة اقراره بانه ليس له. واما ذلك الشخص الواحد الذى ادعاه حيث انه لم يقر انه ليس له، بل ادعى على طبق يده انه له، فيبقى ليده كلتا الدلالتين: المطابقة والالتزامية، فتثبت انه له وليس لغيره كما هو الحال في اليد الواحدة التى ليس لها يد اخرى شريكة معها، فيحكم له الا ان يأتي المدعي الخارج عن تلك الجماعة بالبينة على انه له، كما هو الشأن في سائر المقامات بالنسبة إلى الدعوى على ذي اليد الواحد.
فحكمه (ع) بان الكيس لذلك الواحد المدعي ليس من أجل انه بلا معارض، بل من جهة انه ذو اليد على موازين باب القضاء.
اللهم إلا أن يقال: ان صرف كون الكيس في وسط جماعة ليس ظاهرا عند العرف في ثبوت اليد لتلك الجماعة عليه.
أو يقال بان اليد الواحدة - أي الاستيلاء والسيطرة الواحدة قائمة بالمجموع وليس لكل واحد منهم يد مستقلة، فإذا نفوا عنهم ما عدا واحد منهم فتسقط تلك اليد الواحدة القائمة بمجموع تلك الجماعة، وليس هناك