القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨
كهاتين الصحيحتين وبهذا المضمون تقريبا.
وتقريب الاستدلال بهذه الروايات انه عليه السلام بصدد أنه لا يثبت الهلال الا بالرؤية والعلم أو بما هو بمنزلة العلم في إثبات ما قام عليه، فكأنه عليه السلام جعل أمارية البينة و كونها بمنزلة العلم أمرا مفروغا عنه ومن السلمات، ولذلك قال عليه السلام (إذا شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه) لأن شهادتهما بالرؤية بمنزلة علمك بها مثبت لها.
وأيضا ظاهر هذه الروايات أن الحكم بشهادة عدلين لكونها مثبتة وأمارة و لا دخل في كون متعلقها رؤية الهلال في أماريتها ولكن مع ذلك كله ظهور هذه الروايات في عموم حجية البينة - بالنسبة إلى جميع الموضوعات وعدم اختصاصها بإثبات الهلال - لا يخلو من تأمل وإشكال.
فالاحسن أن تجعل هذه الروايات من المؤيدات لعموم حجيتها وكونها مؤيدة له لقوة احتمال عدم كون المتعلق وهو رؤية الهلال - دخيلا في اعتبارها.
ومنها: الاخبار الواردة في باب الدعاوى وانها وظيفة المدعى وتثبت بها دعواه كقوله عليه السلام (البينة على المدعى واليمين على من أنكر) (١) وتقريب الاستدلال بها ان حجيتها في مقابل المدعى مع كونه صاحب اليد وله امارة الملكية أو غيرها مما هو محل النزاع تدل على حجيتها بطريق اولى فيما إذا لم يكن مدع وصاحب يد في البين، لانه عليه السلام إذا قال انها حجة على ما قامت عليه مع معارضتها بحجة اخرى من قبل الخصم فالظاهر والمتفاهم العرفي من هذه العبارة حجيتها فيما إذا لم يكن لها معارض بالاولوية القطعية.
:... ص ٦٣، ح ٢٠٥، باب علامة أول شهر رمضان، ح ٧، " وسائل الشيعة " ج ١٧، ص ٢٠٨، أبواب أحكام شهر رمضان، باب ١١، ح ٤. ١ - تقدم في ص ١٠، رقم (٤).