القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٥
للبزاز: اعط هذا مقدار عشرين دينارا بالدين وانا ضامن، أو يقول: ان اخذ هذا الرجل منك بالدين عشرين دينارا فانا ضامن.
وهذا يسمى اصطلاح الفقهاء بضمان ما لم يجب، لانه بعد لم يجب عليه شئ، لانه لا دين فعلا في البين كى يكون ادائه عليه واجبا أو يكون فعلا ذمته مشغولة به، وعلى كل حال لا يصح ضمان ما لم يجب وان كان مقداره معلوم.
وقال أبو حنيفة ومالك: يصح مثل هذا الضمان (١)، فإذا كان الضامن مالكيا أو حنفيا وضمن ما لم يجب أو ما ليس بمعلوم فيجوز الزامهما بهذه القاعدة وان كان غير صحيح عندنا.
الثاني عشر: شركة الابدان عندنا باطلة، وهي ان يشترك العاملان أو اكثر سواء أكانا متفقي الصنعة والمهنة - كالحدادين أو النجارين - أو مختلفي الصنعة والمهنة كما إذا كان احدهما نجارا والاخر خبازا على ان كل ما يحصل من كسبهما لهما أو كسبهم لهم يكون مشتركا بينهما أو بينهم بالسوية أو بالاختلاف حسب شرطهم.
وقال أبو حنفية يجوز ذلك (٢)، فإذا كان احد الشريكين في شركة الابدان حنفيا ويكون صحة هذه الشركة - بعد ان عملا مدة - مضرة له ونافعا للطرف الاخر الذي مذهبه بطلان هذه الشركة يجوز لهذا الاخير الزامه للآخر بصحة هذه الشركة بهذه القاعدة وان كانت في مذهبه باطلة.
الثالث عشر: لا شفعة عند اكثر فقهائنا في المنقولات وكل ما يمكن تحويله بحسب المتعارف من مكان إلى مكان اخر كالاثواب والفروش والحبوبات والحيوانات.
: ١ - " المجموع " ج ١٤، ص ١٩، " فتح العزيز " ج ١٠، ص ٣٧٠، " بداية المجتهد " ج ٢، ص ٢٩٤، " البحر الزخار " ج ٦، ص ٧٦. ٢ - " اللباب " ج ٢، ص ٧٥ - ٧٦، " النتف " ج ١، ص ٥٣٥، " المبسوط " ج ١١، ص ١٥٤، و ٢١٦، المغني لابن قدامة " ج ٥، ص ١١١، " الشرح الكبير " ج ٥، ص ١٨٥، " المحلى " ج ٨، ص ١٢٣، " بداية المجتهد " ج ٢، ص ٢٥٢، " سبل السلام " ج ٣، ص ٨٩٣، " فتح العزيز " ج ١٠، ص ٤١٤، " البحر الزخار " ج ٥، ص ٩٤..