القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٧
على المطلقة اليائسة قبل انقضاء عدتها فهذا العقد عندنا صحيح لان اليائسة عندنا لا عدة لها وعندهم فاسد لقولهم بوجوب العدة عليها، فيجوز للامامي ترتيب اثار الفساد على هذا العقد - وان كان في مذهبه صحيح - بهذه القاعدة فله ان يتزوج بها بدون ان يطلقها الزوج المخالف.
وكذلك الامر لو تزوج المخالف بنت الاخ أو بنت الاخت على عمتها في الاول وعلى خالتها في الثاني برضاء العمة في الاول وبرضاء الخالة في الثاني فهذا العقد عند الامامية صحيح، لكن المنقول عنهم عدم صحته وفساده، فانهم لا يجوزون الجمع بين العمة وبنت الاخ ولا بين الخالة وبنت الاخت ولو برضاء العمة في الاول وبرضاء الخالة في الثاني، فيجوز للامامي ترتيب اثار الفساد على عقد بنت الاخ وبنت الاخت - ان كان العقد عليهما متأخرا عن العقد على العمة أو الخالة - بان يعقد عليهما بدون ان يطلقهما الزوج المخالف.
ومما ذكرنا ظهر لك حال طلاق السكران وطلاق الحائض مع حضور الزوج والطلاق في الطهر الذي قاربها وجامعها فيه، ففي جميع ذلك يكون الطلاق فاسدا على مذهبنا ويكون صحيحا عند فقهائهم جميعا أو في بعض مذاهبهم، فيجوز الزامهم بصحة الطلاق في الموارد المذكورة وان كان فاسدا عندنا، كل ذلك لاجل شمول قاعدة الالزام لهذه الموارد المذكورة وامثالها مما لم نذكرها.
ومنها: لو طلق المخالف امرأته معلقا على امر محتمل الحصول أو متيقن الحصول فالاول كما لو قال امرأتي فلانة طالق لو قدم زيد من سفره هذا غدا مثلا أو مطلقا ثم جاء في ذلك الوقت المعين في الاول أو مطلقا في الثاني.
وبعبارة اخرى: حصل المعلق عليه المحتمل الوقوع فهذا الطلاق عندنا فاسد اجماعا لمكان التعليق وصحيح عندهم، فيجوز ترتيب اثار الصحة على هذا الطلاق - الفاسد عندنا - بقاعدة الالزام.
واما في الصورة الثانية اي لو كان طلاقه معلقا على امر معلوم الحصول كما لو