القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٨٦
ذكيا فطنا عاقلا عالما.
وأما حديث انصراف الادلة - مثل قوله صلى الله عليه وآله: البينة على المدعي واليمين على من انكر - عن الصبي وان كان مراهقا فدعوى بلا بينة ولا برهان.
ومنها: ان يكون ما يدعيه على خصمه لنفسه أو لموكله أو لمن له الولاية عليه بأحد انحاء الولايات، وأما لو لم يكن لما يدعيه تعلق به أصلا وكان اجنبيا عنه فلا يصدق عليه المدعي في مقابل المنكر وفي مقام المخاصمة وان كان يطلق عليه المدعي بالمعنى الاعم، لانه بذلك المعنى الاعم يصدق على كل من ادعى أمرا حتى على المنكر لانه ايضا يدعي عدم ثبوت حق عليه من جانب المدعي، وذلك من جهة ان المدعي في مقام المخاصمة يطالب الطرف بأمر يدعي ثبوته عليه، فلا يصدق بهذا المعنى على من هو اجنبي عن ذلك الامر، وليس له ان يطالب الطرف به وان كان بعد ثبوته بالبينة.
نعم لا بأس بأن يقال بسماع دعوى من له حق التصدي في الحسبيات إذا كان ذلك الحق الذي يدعيه راجعا إلى من له حق التصدي في أموره وشؤونه، وذلك كأموال الغيب والقصر أو حقوقهم.
فإذا كان لاحد هؤلاء عين أو دين أو حق على شخص آخر فيكون لمن يجوز له التصدي في امورهم ان يدعي على ذلك الشخص ويثبت عليه ذلك الامر بالبينة ثم يطالبه بما ثبت عليه حسبة، وأما من هو اجنبي محض عما يدعيه فليس له ان يدعي، وإن ادعى تكون دعواه لغوا لا يترتب على قوله اثر من الآثار، من وجوب احضار المدعى عليه ووجوب الحلف أو الرد ان لم يكن للمدعي بينة وطلب الحلف من خصمه.
نعم لو أقام بينة في المفروض يجب ترتيب آثار الواقع على ما قامت عليه البينة، ولكن من جهة عموم حجية البينة لا من جهة فصل الخصومة.