القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨٧
حيث المالية وكون الدينار المذكور في العقد من قسم دينار البلد لا دينار مملكة اخرى.
كل هذه الثلاثة وما يماثلها من اللوازم العرفية لذلك الكلام أي لقوله بعتك هذه الدار بألف دينار فيدل عليها بالدلالة الالتزامية لو كان اخبارا، كما انه لو كان في مقام الانشاء تكون منشآت بذلك العقد بالدلالة اللفظية الوضعية التي هي معتبرة في مقام الانشاءات كاعتبارها في مقام الاخبار.
وهذا بخلاف ما نحن فيه فان الامر الاجنبي عن مدلول العقد كالالتزام بخياطة ثوب بايع الدار مثلا في خارج والتباني عليه لا يوجب صيرورته لازما عرفيا لذلك الكلام أي ذلك العقد كي يكون العقد دالا عليه بالالتزام، فقياس احدهما على الآخر باطل.
وبعبارة أوضح في الشروط الضمنية ايضا يكون انشاء الشرط باللفظ، غاية الامر بالدلالة الالتزامية لا المطابقية، وأما في باب التباني فليس انشاء لفظي في البين، بل ليس مطلق الانشاء لا لفظيا ولا غير لفظي، بل صرف تبان خارجي، ومثل هذا التباني لا دليل على وجوب الوفاء به. الثاني: ان وقوع العقد مبنيا على التواطى والتباني السابق عليه يوجب تقييده بما تبانيا وتواطيا عليه، فيجب الوفاء بذلك العقد المقيد بما تبانيا عليه والوفاء بذلك العقد المقيد لا يمكن إلا بالعمل على طبق ذلك التباني الذى هو المراد من الشرط هاهنا، فيكون الشرط لازم الوفاء.
وفيه: ان وقوع العقد مبنيا على تواطيهما قبله وان كان يوجب تقييد الثمن أو المثمن في مقام اللب والالتزام النفسي، ولكن بصرف هذا الامر النفسي لا يكون مشمولا لقوله تعالى " أوفوا بالعقود " أو لقوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " بل لا بد من شمولهما له من بلوغه إلى مرتبة الانشاء القولي أو الفعلي على وجه،