القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٣
ان تتصدق بدينار " (١). الثالث: هو ان الكلام والبحث فيما إذا كان المسبب واحدا بالنوع وكان من الممكن تعدد وجوده بحسب الخصوصيات الفردية واما إذا كان المسبب عند وجود كل سبب من الاسباب غير ما هو المسبب عند وجود السبب الآخر بالنوع مثلا قال: إذا بلت فتوضأ وايضا قال إذا جامعت فاغتسل فمن أوضح الواضحات خروج هذا القسم عن محل النزاع لا كلام في هذا كما انه لا كلام في دخول الصورة الاولى في محل النزاع.
وانما الكلام في انه - اي المسبب - لو كان من الكميات المختلفة بحسب المراتب كما انه لو قال إذا جامعت الحائض في اول الحيض فعليك دينار وان كان في وسطه فنصف دينار وان كان في آخره فربع دينار فهل هذا ملحق بالمتحد نوعا الذي يمكن ان يتعدد ويكون له وجودات وافراد لذلك النوع الواحد كي يكون داخلا في محل النزاع أو يكون ملحقا بالمسبب المختلف نوعا كي يكون خارجا عن محل البحث؟ لا يبعد ان يكون ما ذكر - أي: المسبب الواحد بالنوع ولكن المختلف بحسب الكمية كصوم يوم أو يومين أو اعطاء مد في الكفارة أو مدين أو صدقة دينار أو نصف دينار أو ربع دينار في الوطئ في أول الحيض وفي وسطه وفي آخره وأمثال ذلك واشباهه - ملحقا بالمختلف نوعا لان الملاك في الاثنين واحد وهو اختلاف الحكم والموضوع جميعا في كليهما.
فكما ان في قوله " ان بلت فتوضأ " الموضوع هو المكلف الذي بال والحكم هو وجوب الوضوء، وفي قوله " ان جامعت فاغتسل " الموضوع هو المكلف الذي جامع والمحمول هو وجوب الغسل، فالقضيتان مختلفتان موضوعا ومحمولا فلا وجه للبحث عن التداخل وعدمه، لان واحدة من القضيتين اجنبية عن الاخرى موضوعا : ١ - " فقه الرضا (ع) " ص ٣١، " مستدرك الوسائل " ج ٢، ص ٧ ٢١ ابواب الحيض، باب ٢٣، ح ١..