القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٥٧
نافذا في حقه ولا يكون نافذا في حق ذلك الطرف الآخر مع انهما متضايفان ووجود احدهما متوقف على وجود الآخر وهذا هو الذي اجبنا عنه وقلنا بان توقف احدهما على الآخر انما هو في مقام الثبوت لا في مقام الاثبات.
نعم في مقام الاثبات ايضا ملازمة بين اثبات احدهما واثبات الآخر ان كان الاثبات تكوينيا وجدانيا لان الملازمة بين المتلازمين كما تكون في مقام الثبوت كذلك تكون في مقام الاثبات فان العلم باحد المتلازمين - سواء كانا معلولين لعلة واحدة أو كان احدهما علة والآخر معلول - علة للعلم بالآخر، ولكن هذه الملازمة بينهما ليست في مقام الاثبات إذا كان الاثبات تعبديا إذ من الممكن ان يحكم الشارع بالتعبد باحد المتلازمين دون الآخر وذلك بأن يأمر بترتيب آثار احدهما دون الآخر فلا يبقى اشكال في البين.
وها هنا امور يجب التنبيه عليها: الاول: ان الاقرار لغة وعرفا عبارة عن جعل الشئ ذا قرار وثبات وهذا المعنى قد يكون مدلولا مطابقيا للفظ كما انه إذا قال انا مديون لزيد مثلا بكذا مقدار وقد يكون مدلولا التزاميا كقوله رددت عليك بعد قول زيد لي عليك كذا.
وذلك من جهة ان مدلول المطابقي لكلمة " رددت عليك " هو ارجاع ما اخذ منه ولكن العرف يفهم منها بالدلالة الالتزامية انه اعترف بانه كان مديونا غاية الامر يدعي اداء دينه.
وقد يكون بغير اللفظ كما إذا اقر بدين عليه بالاشارة المفهمة، مثل ان يقول له الحاكم مثلا ان فلان يقول بأنك مديون له بكذا مقدار فهل ادعائه صحيح وأنت مديون له بهذا المقدار؟ فيصدقه بالاشارة بحيث يفهم منها العرف تصديقه للمدعي