القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٥١
الزوجية فلا - والاخبار وعمدتها قوله صلى الله عليه وآله: (اقرار العقلاء على انفسهم جائز) ومفاد الحديث هو عين ما اتفق عليه العقلاء فلا بد من توضيح مفاد الحديث وبيانه.
فنقول: اما الاقرار لغة وبحسب المتفاهم العرفي عبارة: عن جعل الشئ ذا قرار وثبات، فمعنى أقره على شغله أي: جعله ثابتا على ذلك الشغل والمتبادر من كلمة (على نفسه) هو كون الشئ على ضرره كما ان معنى لنفسه كونه لنفعه.
ومنه قولهم انت لنا أو علينا أي: تنفعنا أو تضرنا ومعنى كلمة جائز أي: نافذ وماض، لا الجواز مقابل الحرام.
وذلك من جهة انها بذلك المعنى ليست مختصة بالاقرار على النفس، بل الاقرار للنفس وبما ينفع المقر ايضا جائز، فمن الواضح ان الجواز هاهنا بمعنى النفوذ والمضي كما قلنا ان على هذا المعنى اتفاق العقلاء.
هذا مضافا إلى ان الاقرار على النفس ايضا ربما يكون حراما، وذلك فيما إذا كان كاذبا فيما يخبر عنه وخصوصا فيما إذا كان - مضافا إلى انه كذب - مضرا للغير وموجبا لاهانته، كما انه إذا أقر واعترف كاذبا بانه زنى بالمرأة المحصنة الفلانية ولا شك في ان مثل هذا الاقرار وان كان على نفسه ولكنه من اشد المحرمات كما هو صريح الآية الشريفة (ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم) (١). ثم انه إن كان الظرف - أي: على انفسهم - متعلقا بجائز فيكون المعنى انه اقرار العقلاء مطلقا جائز على انفسهم وان كان متعلقا با لاقرار فيكون الحاصل ان اقرار العقلاء على انفسهم لا مطلق اقاريرهم، وتكون كلمة جائز مطلقا لا انه مقيد بالجواز على انفسهم فقط.
: ١ - النور (٢٤): ٢٣..