القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٤٧
اقرار العقلاء على انفسهم ونفوذه في الجملة بطور الموجبة الجزئية.
ولكن انت خبير بان هذا الاجماع والاتفاق الظاهر انه ليس اتفاقا واجماعا تعبديا من جهة تلقيهم هذا الحكم من المعصوم (ع) بل من جهة انهم يرونه طريقا عند العقلاء مثبتا لما اقر به ولم يردع عنه الشارع بل امضاها كما ذكرنا فليس من الاجماع المصطلح كما نبهنا عليه مرارا.
الثالث: الاخبار وعمدتها الحديث المشهور بين الفريقين - وقد عبر عنه صاحب الجواهر (قده) بالنبوي المستفيض أو المتواتر (١)، ولا يبعد تواتره لاتفاق الفريقين على نقله والاستدلال به في الموارد الخاصة - وهو قوله صلى الله عليه وآله (اقرار العقلاء على انفسهم جائز) (٢) وقوله صلى الله عليه وآله " قولوا الحق ولو على انفسكم " (٣) اما قوله صلى الله عليه وآله " اقرار العقلاء على انفسهم جائز " سنتكلم عنه في بيان مفاد القاعدة مفصلا ان شاء الله تعالى.
واما قوله صلى الله عليه وآله " قولوا الحق ولو على انفسكم " فتقريب الاستدلال به ان الامر ظاهر في الوجوب فإذا كان قول الحق واجبا ولو كان على نفسه فيجب قبوله والا يكون وجوب قول الحق لغوا وبلا فائدة فلا بد من القول بوجوب القبول، وهذا معناه حجية الاقرار على النفس لكونه واجب القبول.
وفيه: ان ظاهر الحديث - بناء على ما ذكرت - ان قول الحق واجب القبول سواء أكان على نفسه أو لنفسه أو على غيره أو كان لا له ولا عليه ولكن بعد ما ثبت انه قول حق بعلم أو علمي، وأما أن كل ما يقول ويقر على نفسه فهو قول حق فمن أين؟ : ١ - " جواهر الكلام " ج ٣٥، ص ٣. ٢ - " عوالي اللئالي " ج ١، ص ٢٢٣، ١٠٤، وج ٢، ص ٢٥٧، ح ٥، وج ٣، ص ٤٤٢، ح ٥ " وسائل الشيعة " ج ١٦، ص ١١٠، أبواب الاقرار، باب ٣، ح ٢. ٣ - " بحار الانوار " ج ٧٧، ص ١٧٣، ب ٧، ح ٧. " قل الحق ولو على نفسك ".