القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٢
هو ان تكون الزيادة ملكا للبايع وأن لا يكون خيار في البين.
أما كون الزيادة باقية على ملك البائع فلانها خارجية عن المبيع لان المبيع بناء على ما ذكرنا في القسمين الاولين - أي تبين النقيصة في متساوي الاجزاء وفى مختلف الاجزاء - يكون عبارة: عن نفس الكمية المذكورة في متن العقد والمفروض في هذا القسم الثالث هو تبين الزيادة على الكمية المذكورة في متن العقد فتكون تلك الزيادة خارجية عن المبيع وباقية على ملكيته للبايع.
واما عدم الخيار فلعدم تبعض الصفقة لان الصفقة في المفروض عبارة عن الكمية المذكورة في متن العقد وهى موجودة على الفرض، واحتمال أن يكون المبيع هي الكمية المذكورة بشرط لا عن الزيادة - بحيث يكون عدم الزيادة عن الكمية المذكورة وصفا للمبيع أو شرطا على البايع أو على المشتري فيأتي خيار تخلف الوصف أو تخلف الشرط - ملغى في نظر العرف والعقلا أي ليس احتمالا عقلائيا فلا يعتنى به. نعم لو كانت قرينة في البين على أن المراد من اشتراط كون المبيع كذا مقدار هو ان لا يكون أقل من ذلك المقدار، وإلا فهو نقل إلى المشتري تمام ما هو الموجود سواء أكان مساويا لما ذكره في متن العقد أو كان اكثر فيكون المجموع للمشتري ولا خيار لانه ليس تخلف الشرط أو للوصف في البين فالمسألة واضحة على جميع التقادير.
نعم لو كان مدرك اخذ ما يقابل الفائت من ثمن المسمى رواية عمر ابن حنظلة حيث انه كان مفادها ان البايع لو لم يكن له بجنب تلك الارض أرض اخرى يتدارك بها المقدار الفائت عما شرطه في متن العقد يلزم عليه رد ما يقابل الفائت من ثمن المسمى إلى المشتري.
فهذا الدليل لا يأتي في هذا القسم أي فيما إذا تبين الزيادة عن المقدار الذى شرطه في متن العقد، لان الرواية واردة في النقيصة لا في الزيادة فيكون الحكم في طرف الزيادة على طبق ما تقتضيه القواعد الاولية وذلك لعدم شمول الرواية لهذا القسم.