القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٠
إلى معرفة قسط الفائت من ثمن المسمى بل تحصيله بطور التحقيق بحيث يعلم بأنه قسطه محال، لان المفروض أن الاجزاء مختلفة بحسب القيمة.
مثلا هذه الارض التى اشتراها على انها عشرة امتار فظهر انها خمسة امتار فالخمسة الفائتة يمكن ان تكون أمتارها كلها من الغاليات ويمكن ان تكون كلها من الرخيصات ويمكن ان تكون من المختلفات، فبعضها يكون من الغاليات وبعضها من الرخيصات على اختلاف مراتب الغاليات والرخيصات ايضا، وحيث انها ليست ولم تكن موجودة أصلا فلا يمكن تشخيصها وتعيينها لنا بل ليس لها تعين في حاق الواقع.
نعم لو كانت موجودة في زمان من الازمنة لكان لها تعين في الواقع وان كانت مجهولة عندنا، وعلى كل حال فلا يمكن التقسيط لعدم الطريق إلى معرفة قسطها من المسمى فلا بد ان يفرق بين المبيع المتساوي الاجزاء من حيث القيمة وما هو مختلف الاجزاء من هذه الحيثية إذا تبين نقصان مقدارها عما شرط في متن العقد بالتقسيط في الاول دون الثاني كما ذهب إليه فخر الدين ابن العلامة (قدهما) وجمع آخر.
ولكن يمكن ان يقال بعد الفراغ عن أن البيع وقع على عشرة اجربة، والموجودة خمسة من الارض المختلفة بحسب القيمة أجزاؤها كالارض الواقعة على الشارع بعضها دون البعض الاخر، ومعلوم ان الواقع منها على الجادة العمومية يساوي أضعاف ما هو بعيد عن الجادة.
والفائت لا يمكن ان يحسب بحساب الارض الواقعة على الجادة ولا بحساب ما هو بعيد عن الجادة لانه لا يعلم انه من أي واحد من القسمين بل ليس من كل واحد من القسمين واقعا لانه لم يوجد كي يكون من احدهما ففي حاق الواقع ليس له قسط احدهما، فاستحقاقه معلوم بقيمة خمسة جربان مجهول القيمة من جهة الجهل بكونها من اي قسم بل القطع بانها ليست من كل واحد من القسمين أو الاقسام، لانها غير