القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٩٣
خاتمة في بيان أحكام الشروط الصحيحة أقول: الشروط الصحيحة التي هي الآن محل الكلام عل ثلاثة أقسام: شرط الصفة، وشرط الغاية، وشرط الفعل.
فالاول: عبارة: عن اشتراط وجود صفة في المبيع الشخصي أو في متعلق عقد آخر غير البيع.
وأما اشتراط ايجاد صفة في ما تعلق العقد به فهو راجع إلى شرط الفعل.
وحكم هذا القسم هو انه مع فقد ذلك الوصف يكون الخيار للمشروط له، فلو باع حيوانا على انه حامل فلم يكن كذلك، فيكون الخيار للشتري، وذلك من جهة انه يلتزم بهذه المعاملة والمبادلة فيما إذا كان المبيع متصفا بهذه الصفة، فإذا لم يكن فلا التزام له بالفاقد لهذه الصفة مستقلا.
ان قلت: فبناء على هذا تكون المعاملة باطلة لا انه له الخيار فقط لما قلت من عدم تعهده والتزامه بالمبادلة مع فاقد الوصف قلت: ان المعاملة وقعت بين الذاتين، غاية الامر ان التزامه بهذه المبادلة بين المالين مبني على اتصاف أحدهما أو كليهما بتلك الصفة، فالمشروط عليه ملتزم بأن يكون ما التزم بمبادلته مع عوضه المذكور في العقد متصفا بصفة كذا.
واما الشارط فحيث كان التزامه بالمبادلة مشروطا بوجود صفة كذا في متعلق العقد، فان لم يكن فلا التزام له، لا انه لا مبادلة في البين، فأصل المبادلة بين المالين