القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨٦
عدم ارتباطه إلى العقد وعدم كونه مشمولا لهذه القاعدة بل حاله انزل من القسم الثاني لعدم انشائه باللفظ بل صرف تبان في خارج العقد.
وخلاصة الكلام أن القسم الاول يقينا مشمول للقاعدة والقسم الثاني غير مشمول يقينا.
فعمدة الكلام في القسم الثالث، وهو الذي سموه بشروط التباني بعد الفراغ عن أن القسم الرابع يرجع إلى القسم الثاني.
وفيه خلاف والقائلون بلزوم الوفاء به ذكروا لذلك وجوها: الاول: هو ان التباني قبل العقد على التزام احد المتعاقدين أو كلاهما على أمر - وان لم يذكروا في متن العقد حاله حال الشروط الضمنية كلزوم تسليم كل واحد منهما الذي جعله في العقد عوضا إلى الآخر وككون الثمن من نقد البلد وامثالهما.
وذلك من جهة ان الشروط الضمنية بواسطة تعاهدها عند العرف والعادة صارت مدلولا التزاميا للعقد وان لم يذكر في متنه بل وان كان العاقد غافلا عنها غير ملتفت إليها.
ومعلوم ان دلالة الالتزام معتبرة في باب الانشاءات كالدلالة المطابقة لانها ايضا احدى طرق الافادة والاستفادة في محاوراتهم.
فكذلك التباني لاجل هذه العلة بعينها لانهم إذا تبانوا قبل العقد على التزام احدهما أو كليهما على أمر ثم وقع العقد مبنيا على ذلك التباني يكون ذلك الالتزام أو الالتزامين مدلولا التزاميا لذلك العقد فيكون حاله حال الشروط الضمنية ويجب الوفاء به. وفيه: ان المدلول الالتزامي لكلام لا بد وان يكون من اللوازم العقلية أو العرفية لذلك الكلام كي يدل ذلك الكلام عليه بالدلالة الالتزامية كما ان قوله بعتك هذه الدار بألف دينار يدل بالدلالة المطابقة على مبادلة الدار بألف دينار ويدل بالالتزام على تسليم كل واحد منهما ما هو كان له إلى الذي انتقل إليه وتساوي العوضين من