القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٧٤
نعم لو كان الوكيل يعمل مجانا وقصده الاحسان إلى الموكل فيكون حاله حال الودعي، ولا يصح شرط الضمان عليه.
ثم انه ظهر مما ذكرنا واتضح حال شرط الضمان في العارية وانه لا مانع منه وليس هناك ما يوجب بطلان هذا الشرط مثل نفي السبيل على المحسنين لان المستعير ليس منهم بل المعير الذي هو صاحب المال محسن إليه.
واما كونه أمانة مالكية فليس مقتضيا لعدم الضمان.
نعم اليد الامانية ليست موجبة للضمان لا انها موجبة لعدمها كي يكون شرط الضمان مخالفا لمقتضى العقد أو يكون مخالفا للكتاب.
واما اخذ العين باستحقاق مالكي بالعقد فمضافا إلى انه لا كبرى لهذا الكلام لا صغرى له في المقام فصحة شرط الضمان في العارية لا اشكال فيه أصلا.
واما قوله (ع) " ليس على مستعير عارية ضمان " (١) فالمراد نفي الضمان من حيث اقتضاء نفس العارية لا نفيه مطلقا وان كان من قبل الشرط.
فقد عرفت مما ذكرنا ان الامانات الخمس اي العارية والاجارة والوكالة والرهن والوديعة ما عدا الاخير يصح في كلها شرط الضمان.
ومنها: اي من الموارد التي صار محل الكلام شرط البايع على المشتري عدم بيع ما اشتراه فالمشهور قالوا بعدم صحة هذا الشرط ولكن العلامة (قده) استشكل في التذكرة (٢)، وبعض من تأخر عنه قوى صحته على ما حكاه الشيخ الاعظم الانصاري (٣) (قده). : ١ - " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ١٨٢، ح ٧٩٨، باب العارية، ح ١، " الاستبصار " ج ٣، ص ١٢٤، ح ٤٤١، باب أن العاريد غير مضمونة، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٢٣٧، ابواب كتاب العارية، باب ١، ح ٦. ٢ - " تذكرة الفقهاء " ج ١، ص ٤٨٩. ٣ - " المكاسب " ص ٢٨١..