القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦٨
خصوصا إذا كان المؤثر من الامور الاعتبارية، إذ مع نفي جميع الاثار يكون ذلك الاعتبار لغوا.
الثالث: ان يكون منافيا للاثر الظاهر للعقد، بحيث يكون تمام النظر في العقد والمعاملة إلى ترتيب ذلك الاثر، وذلك كما انه لو شرط وكيل المرأة أو نفسها حين انشاء النكاح الدائم عدم وطيها طول عمر الزوجين، ولا شك في ان الاثر الظاهر للنكاح الدائم - وما هو العمدة في نظر العرف بل الشرع - هو الوطي، فانه الغرض الاصلي من النكاح الدائم، وان كانت هناك اغراض واثار اخر.
وكذلك التاجر الذي شغله البيع والشراء لو اشترى أشياء واجناسا لان يبيع ويربح كما هو شغل الكسبة والتجار، وشرط عليه البايع الاول أن لا يبيع تلك الاجناس، فهذا الشرط مناف لما هو الاثر الظاهر من الاشتراء الاول.
فهل مثل هذا الشرط وحده أو المعاملة المشتملة على هذا الشرط باطلة أو ليس شئ منهما بباطل؟ يمكن ان يقال: نفى الاثر الظاهر ملازم عرفا مع نفي ما هو مضمون العقد، فيستكشف في مقام الاثبات عدم القصد إلى مضمون العقد، لان قصد الشرط مناف مع قصد المضمون، فان لم يقصد الشرط فالشرط باطل، لعدم كونه مقصودا وان قصده فالمضمون غير مقصود، لما ذكرنا من التنافي بين قصديهما عرفا، فالعقد باطل، لان العقود تابعة للقصود فيكون الشرط باطلا، لانه يبقى بلا موضوع.
ولكن يمكن أن يقال حيث انه في مقام الثبوت لا مانع من قصد عدم الاثر الظاهر مع قصد مضمون العقد، فيؤخذ بظاهر الاثنين ويحكم بصحة العقد والشرط جميعا فلا مانع من الحكم بصحة الشرط من ناحية كونه منافيا لمقتضى العقد وان كان هناك مانع من الحكم بصحته لا بد وان يكون من جهة اخرى ككونه غير سائغ أو كونه مخالفا للكتاب والسنة أو غير ذلك من الجهات التي تكون اجنبية عن