القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦٣
فيكون لغوا.
هذا بالنسبة إلى الاحكام التكليفية ومتعلقاتها.
وأما الاحكام الوضعية فما كان منها مجعولا من قبل الشارع بلحاظ حال شخص ولرعايته سواء كان ذلك الشخص واحدا أو متعددا كباب الحقوق فيكون ذلك الشخص مسلطا عليه وهذا اعتبار عقلائي وهو ان صاحب الحق له السلطنة على حقه.
ولذلك اتفقوا على ان كل حق قابل للاسقاط حتى انهم عرفوا الحق بذلك لانه خاصة شاملة فشرط وجوده وعدمه ليس مخالفا للكتاب لان أمر وضعه ورفعه بيد من له الحق وان كان مجعولا من قبل الشارع وذلك كاغلب الخيارات بل قد يكون جعله ايضا بيد من له ومن عليه مع توافقهما كخيار الشرط.
وأما ما ليس جعلها من قبل الشارع برعاية حال احد بل يكون جعلها كسائر الاحكام تبعا للمصالح والمفاسد التي في متعلقاتها فهي على قسمين: احدهما: ما لا يكون الشرط من اسباب وجودها كالطهارة والنجاسة وغيرهما فشرط وجودها أو عدمها باطل على كل حال، لكونه غير مقدور للمشروط عليه أولا وكونه مخالفا للكتاب ثانيا ان كان مخالفا لما جعله الشارع كاشتراط كون الميتة مثلا طاهرا أو اشتراط صيرورة ماء الكر بصرف ملاقاة النجاسة نجسا مع عدم تغير احد أوصافه الثلاثة بالنجاسة وان كان موافقا لما جعله الشارع فلما ذكرنا من انه من قبيل تحصيل الحاصل فيكون الشرط لغوا.
بقي شئ وهو انه لو شرط عليه ترك ما ليس بواجب طول عمره أو هو التزم بذلك فهل يكون مثل هذا الشرط باطلا ومخالفا للكتاب ام لا وبعبارة اخرى هذا تحريم للحلال أم لا؟.
الظاهر ان هذا ليس من تحريم الحلال من جهة ان ترك ما ليس بواجب سواء