القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٥٨
[ الشرط ] الاول: ان يكون مقدورا للمشروط عليه بمعنى ان الذي يلتزم به المشروط عليه للمشروط له يكون ايجاده داخلا تحت قدرته ان كان الشرط - أي ما التزم به - من الافعال أو كان تسليمه متصفا بذلك الوصف وتلك الخصوصية تحت قدرته ان كان ما التزم به من الاوصاف والحالات والمقصود من هذا الشرط ان المشروط عليه حيث انه بالتزامه فعلا للمشروط له أو وصفا وخصوصية فيما ينتقل إلى المشروط له فكأنه جعل عهدته مشغولة له بأمر فلا بد ان يكون ذلك الامر تحت سلطانه بحسب العادة كي يكون متمكنا من الوفاء بما التزم به وإلا يكون مثل ذلك الاشتراط لغوا في نظر العقلاء ويكون من قبيل " وهب الامير ما لا يملك ". فمثل اشتراط جعل الزرع سنبلا - والبسر رطبا أو اشتراط كون الدابة بحيث تحمل في المستقبل حيث انها ليست تحت سلطان المشروط عليه يكون لغوا وباطلا بل لو أخذ وصفا للمبيع في البيع أو لغيره في سائر المعاوضات يكون العقد فاسدا لكونه غرريا.
لان هذه الامور بيد الله جل جلاله وتكون افعال العباد بالنسبة إليها من المقدمات الاعدادية فيمكن ان تقع ويمكن ان لا تقع وقال الله تعالى في كتابه العزيز " افرأيتم ما تمنون: أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون " (١) وقال تعالى ايضا " أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه ام نحن الزارعون " (٢) فالتزام المشروط عليه بايجاد هذه الامور، أو التزامه بتسليم العين متصفة بهذه الصفات يكون مما لا يعتنى به عند العقلاء ويرون الملتزم بها مجازفا.
واما اشتراط النتائج ككون مال مثلا ملكا لشخص فان كان مما يحصل بنفس الاشتراط ولا يحتاج إلى سبب خاص فلا اشكال فيه لحصولها بنفس الاشتراط.
: ١ - الواقعة (٥٦): ٥٨ - ٥٩. ٢ - الواقعة (٥٦): ٦٣ - ٦٤..