القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٥٦
الظاهر حسب المتفاهم العرفي هو ان يكون الزامه أو التزامه بشئ في ضمن عقد ومعاملة أو أمر آخر بمعنى ان يكون الزامه غيره بشئ أو التزامه لغيره بشئ مربوطا بأمر آخر، وليس معنى الشرط مطلق الالزام والالتزام.
فالشرط بالمعنى المصدري عبارة: عن جعل شئ مرتبطا بامر اخر - وبهذا المعنى يكون مبدأ للاشتقاقات منه كالشارط والمشروط وامثالهما من المشتقات من هذه المادة - وبمعنى الاسم المصدري عبارة: عن الشئ المرتبط بغيره.
هذا هو المتفاهم العرفي، مضافا إلى انه لو كان مطلق الالزام والالتزام - ولو كانا ابتدائيين غير مربوطين بشئ - يلزم تخصيص الاكثر في قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " (١) وهو مستهجن جدا.
فلا بد من حمل الشروط في الحديث على الشروط الواقعة في ضمن العقود، كي لا يلزم تخصيص الاكثر المستهجن، لان الشروط الابتدائية لا يجب الوفاء بها إجماعا فان قلنا بان الشرط أعم من الشروط الابتدائية وغيرها فيكون استعماله في الحديث عنائيا مجازيا، وهو خلاف ظاهر هذا الكلام.
وأما الاستشهاد لكونه أعم من الابتدائي وغيره بالاخبار - كقوله صلى الله عليه وآله " شرط الله احق واوثق والولاء لمن اعتق " في قصة بريرة فاطلاق الشرط على حكمه تعالى بان الولاء لمن اعتق يمكن ان يكون استعمالا عنائيا مجازيا، لان الاستعمال أعم من الحقيقة.
ويمكن ان يكون على نحو الحقيقة باعتبار كون احكامه تبارك وتعالى مرتبطة بعهده إلى العباد، واخذ الميثاق عنهم ان لا يعبدوا الشيطان، كما يشير قوله تعالى " ألم أعهد اليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان " (٢) : ١ - تقدم تخريجه في ص ٢٥١. ٢ - يس (٣٦): ٦٠..