القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٩
واستيفاء تمامها موجب للتطويل ولذلك نكتفي بما ذكرنا ونحيل الباقي على الكتب الفقهية المفصلة ونختم الكلام في هذه القاعدة بذكر امور لا غناء عن ذكرها.
الاول: في انه هل هذه القاعدة من القواعد الفقهية أم من القواعد الاصولية؟ ام من القواعد العقلية الكلامية؟ ولا ربط لها بالفقه ولا بالاصول اصلا.
اقول: التحقيق ان الجهات الثلاث موجودة فيها.
اما جهة كونها قاعدة اصولية فمن جهة ان البحث فيها لو كان ناظرا إلى ان القضية الشرطية لو كان فيها الشرط متعددا والجزاء متحدا هل لها ظهور في تعدد الجزاء بتعدد الشرط ام لا؟ فيكون البحث فيها من هذه الجهة كالبحث فيها من حيث دلالتها على انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط اي يكون حال البحث فيها من هذه الجهة حال البحث فيها من حيث انها هل لها مفهوم ام لا؟ فتكون بناء على هذا مسألة اصولية.
واما كونها عقلية وكلامية فمن جهة ان البحث فيها لو كان من حيث ان الاسباب والشروط المتعددة هل يمكن ان تؤثر في واحد بمعنى ان المسبب الواحد اثرا ومعلولا لاسباب وعلل متعددة أو لا يمكن لان تأثير العلل المتعددة بما هي متعددة في الواحد بما هو واحد غير معقول.
وبعبارة اخرى كما ان صدور المتعدد بما هو متعدد عن الواحد بما هو واحد محال كذلك صدور الواحد بما هو واحد عن المتعدد بما هو متعدد محال إلا ان يكون المجموع علة واحدة مركبة من اجزاء وهو خلاف الفرض فيما نحن فيه.
وأما كونها فقهية فباعتبار ان البحث فيها عن انه هل مقتضى القاعدة الاولية هو وجوب ايجاد المسببات المتعددة عند وجود اسباب متعددة أو كفاية الاتيان