القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٣
وهذه النواقض محصلات لتلك الحالة، وحيث ان تلك الحالة ليست قابلة للتعدد ولا للتأكد فهذه النواقض لو وجدت مترتبة وواحد بعد الاخر وفي طوله فباول وجود منها تحصل تلك الحالة فيكون حصولها بعد وجودها بأول ناقض من تلك النواقض من قبيل تحصيل ما هو حاصل الذي هو محال فقهرا وجود سائر النواقض بعد وجود الاول منها يكون بلا اثر ولغوا من هذه الجهة.
ولكن هذا منوط بأن لا تكون تلك الحالة اي القذارة النفسية قابلة للتأكد وإلا فبالثاني والثالث وهكذا تشتد وان شئت مثل هذا بأن الطهارة المعنوية والنورانية النفسانية التى هي اما مسببة عن الوضوء أو تكون عبارة عن نفس الغسلتين والمسحتين بمنزلة النور المتولد عن سراج واحد أو عن اسرجة متعددة والنواقض بمنزلة هبوب ريح يطفأ ذلك السراج أو تلك الاسرجة فإذا انطفى ذلك السراج أو تلك الاسرجة بهبوب اول ريح فلا يبقى مجال لتأثير سائر الهبوبات بعد هبوب الاول وهذا المعنى مناسب مع اطلاق النواقض عليها فخذ واغتنم هذا في باب الوضوء.
واما في باب الكفارات فبالنسبة إلى كفارة افطار شهر رمضان لمن ليس له عذر فالمشهور قالوا بوجوب كفارة واحدة في غير الجماع وان تعدد وجود المفطر وان كانا من سنخين كالاكل والشرب مع ان الكفارة التى هي المسبب قابلة للتكرر.
فيمكن ان يقال ان السبب للكفارة هو الافطار في نهار رمضان الصادر عن الصائم وهذا المعنى يصدق على اول وجود من المفطر وبصدوره من المتعمد إلى الافطار يبطل الصوم وينعدم فالوجود الثاني من الفطر - سواء أكان من سنخ الاول كالاكل بعد الاكل أو الشرب بعد الشرب أو كان من سنخ آخر كالاكل بعد الشرب أو الشرب بعد الاكل - لا يصدق عليه انه افطر صومه لانه بافطاره الاول ابطل صومه وليس بصائم بعد ذلك ومن الواضح المعلوم ان موضوع الكفارة هو افطار الصوم لا مطلق الاكل والشرب مثلا في نهار رمضان وان لم يكن صائما