القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٩
احدها: ما تقدم منا (١) من انه لو باع حيوانا من المخالف وقبضه المشتري المذكور فتلف في يده قبل انقضاء ثلثة ايام اي: وقع التلف في زمان خيار المشتري فيكون الضمان عندنا على البايع الامامي لقاعدة " التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له " وفي الفرض من لا خيار له هو البايع فيكون الضمان عليه حسب مذهبه.
ولكن المخالفين قائلون بان الضمان على المشتري لانه بعد ان قبض المبيع - كما هو المفروض ينتقل الضمان من البايع إلى المشتري بواسطة القبض لانهم لا يعتبرون قاعدة " التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له " دليلا يعتمد عليه ويركن إليه.
وبناء على هذا للبايع الشيعي ان لا يرد إليه الثمن بقاعدة الالزام وان كان بحسب مذهبه يجب عليه رد الثمن، بناء على احد القولين أو قيمة المبيع ان كان قيميا ومثله ان كان مثليا على القول الاخر.
ثانيها: ما تقدم ايضا من انه لو اعار للمخالف ما يمكن اختفاءه مع انه ليس من الذهب والفضة وايضا ليس بدرهم ولا دينار ولم يشترط ايضا عليه الضمان فعلى مذهب المعير الشيعي ليس في مثل هذه العارية ضمان إذا تلف المعار، ولكنهم في بعض مذاهبهم يقولون بالضمان، فإذا كان المستعير من اهل ذلك المذهب للمعير الشيعي الزامه بالضمان إذا تلف بهذه القاعدة وان كان مذهبه عدم الضمان.
ثالثها: لو باع شيئا من المخالف وكان المخالف حنفيا ولم يشترطا خيارا لهما أو لخصوص المشتري الحنفي، فلو فسخ ذلك المشتري وما بعد في المحلس ولم يتفرقا فللبايع الشيعي الزامه ببقاء المعاملة وعدم صحة هذا الفسخ وعدم تأثيره في انحلال العقد، وذلك من جهة ان مذهب ذلك المشتري انه لا خيار في المجلس الا بالشرط فإذا لم يكن شرط الخيار في المجلس فلا خيار وان كان هذا خلاف مذهب البايع لان : ١ - تقدم ذكره في ص ١٨٢..