القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٣
المطلق ممن يقول بصحته وتكون الزوجية باقية على زوجيتها والقول بصحة مثل هذا الطلاق مما يأباه المذهب وان كان صادرا ممن يعتقد بصحة مثل هذا الطلاق.
وايضا لا شك في انهم (ع) امروا بصحة تزويج مثل هذه المطلقة مع عدم امكان ان يسند إليهم (ع) القول بصحة تزويج المزوجة والتى هي زوجة الغير، فلا بد من القول بان تلك المطلقة باقية على زوجيتها للمطلق ولكن بنفس العقد الواقع عليها من الذى يعتقد بطلان ذلك الطلاق يخرج عن كونها زوجة للمطلق فذلك العقد يكون طلاقا بالنسبة إلى الزوج الاول ونكاحا بالنسبة إلى الثاني.
وهذا في مقام الثبوت ممكن لما ذكرنا من انه من قبيل وقف ذي الخيار أو عتقه لمن باعه في زمان خياره، فعقد الوقف وكذلك ايقاع العتق يكون فسخا واخراجا عن ملك المبتاع ووقفا أو عتقا ايضا في زمان واحد وليس احدهما متقدما على الآخر بحسب الزمان اصلا نعم التقدم والتاخر بينهما انما هو بحسب الرتبة وفيما نحن فيه ايضا كذلك الخروج عن الزوجية للزوج الاول وصيرورتها زوجة للثاني في زمان واحد فلم يقع العقد على زوجة الغير كما ربما يتوهم.
هذا في مقام الثبوت واما في مقام الاثبات فامرهم عليهم السلام بتزويجهم، أو اخذ المال في مورد التعصيب أو المعاملات الفاسدة والضمانات غير الصحيحة مع ان لهم الولاية العامة - يدل على انهم عليهم السلام جعلوا نفس العقد عليهن طلاقا لهن وتزويجا للزوج الثاني.
وبناء على ما ذكرنا يكون العقد واقعا على إمرأة خلية، لان زمان حصول زوجيتها للثاني مع زمان عدم زوجيتها للاول واحد، لانهما معلولان لعلة واحدة وهو العقد الواقع عليها.
وعلى هذا الاساس بنينا صحة الامر الترتبي بالنسبة إلى الضدين بان قلنا ان عصيان الاهم الذي هو شرط فعلية الامر بالمهم مع نفس الامر بالمهم وامتثاله ايضا