القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩١
بالشرائط المذكورة في باب الطلاق - معناها صحة هذا الطلاق، وهذا مخالف للضرورة في مذهب الشيعة حيث ان الفقهاء كلهم متفقون على بطلان هذا الطلاق ولم يقل احد منهم بصحته ولو بالعنوان الثانوي أي: بعنوان انه الطلاق الصادر عن المخالفين.
وايضا مخالف للاخبار الصريحة في انه " اياكم وتزويج المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات ازواج " (١). وحاصل الكلام انه في العناوين الثانوية جعل الشارع لفعل واحد من حيث الماهية حكمين واقعيين مختلفين، غاية الامر بعنوانين احدهما هو العنوان الاولي للشئ والثاني هو العنوان الثانوي مثل اكل لحم الميتة الذي هو بعنوانه الاولي حرام واقعا وبعنوانه الثانوي - مثل ان يكون الاكل عن اضطرار أو اكراه أو غير ذلك هو حلال واقعا فيرجع الامر فيما نحن فيه إلى ان الشارع جعل للطلاق حكمين إذا كان صادرا عن الشيعة يكون صحته مشروطا بتلك الشرائط وإذا كان صادرا من المخالف فليس مشروطا بتلك الشرائط.
وبعبارة اخرى الطلاق الفاقد للشرائط المعتبرة فيه إذا كان المطلق من الشيعة يكون فاسدا وإذا كان من مخالفيهم يكون صحيحا وهذا كلام لا يمكن الالتزام به. اما اولا فلاستنكارهم (ع) لصحة مثل هذا الطلاق واستدلالهم على بطلانه بالكتاب العزيز عليهم وهذا لا يناسب مع كون طلاقهم على غير السنة طلاقا صحيحا شرعيا.
وثانيا: ما رواه في دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام ان رجلا من اصحابه سأله عن رجل من العامة طلق امرأته لغير عدة وذكر انه رغب في تزويجها، : ١ - " الفقيه " ج ٣، ص ٤٠٦، ح ٤٤١٨، باب ما حل من النكاح، " تهذيب الاحكام " ج ٨، ص ٥٦، ح ١٨٣، باب أحكام الطلاق، ح ١٠٢، " الاستبصار " ج ٣، ص ٢٨٩، ح ١٠٢٢، باب من طلق امرأته.
..، ح ١٦، " وسائل الشيعة " ج ١٥، ص ٣١٦، ابواب مقدمات الطلاق وشرائطه، باب ٢٩، ح ٢٠..