القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨٦
وايضا ظاهر قوله (ع) " الزمواهم " ان المخاطب بهذا الخطاب هم الطائفة الامامية الاثني عشرية فلا يشمل المخالفين بعضهم بالنسبة إلى بعض ان كانت طائفة منهم ترى صحة معاملة وترى الاخرى فسادها فيلزم احديهما الاخرى بما يدين وان كان في نظرهم عدم صحة تلك المعاملة.
مثلا لو أعار من لا يدين بمذهب مالك مالكيا ما يمكن اخفائه كثوب حيث يمكن وضعه في صندوق واخفائه فتلف، فمذهب المستعير ان التلف في مثل هذه العارية موجب للضمان، ومذهب المعير انه ليس في هذا التلف ضمان فهل يمكن الزام المعير للمستعير باخذ الضمان منه بهذه القاعدة ام لا؟ الظاهر هو العدم لما ذكرنا من ان المخاطب هم الطائفة الامامية، ولا يشمل الحديث سائر الطوائف.
اللهم الا ان يقال ان هذا الحديث وان كان لا يشمل الزام المخالف للمخالف وان كان ما يريد الزامه به مخالفا لما يدين به فضلا عما إذا كان موافقا معه لما ذكرنا ان ظاهر الحديث ان ضمير الخطاب المقدر في قوله (ع): " الزموهم " مرجعه الطائفة الامامية.
ولكن هناك روايات آخر مفادها عام ولا يختص بالامامية مثل رواية محمد بن مسلم عن ابى جعفر (ع) قال: " يجوز على اهل كل ذي دين ما يستحلون " (١). فبناء على ما استظهرنا منها من ان ظاهرها عبارة عن نفوذ كل ما يستحلون عليهم، فلو كان احد المخالفين يعتقد فساد المعاملة التي وقعت بينهما والآخر يعتقد صحتها ومضت على تلك المعاملة اعوام فالذي يعتقد فساد المعاملة يعتقد ان نتاج ما حصل في يده ومنافعه ملك لطرفه لفساد المعاملة، فلو انتجت مثلا هذه البقرة أو هذه الفرس بقرات أو أفراس فحيث يعتقد بفساد هده المعاملة - اجتهادا أو تقليدا - : ١ - تقدم تخريجه في ص ١٨٠، رقم (٣)..