القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٦
ذى حكم شرعى بها فانهم يعترفون بثبوت النجاسة والطهارة والقبلة والوقت للصلاة واسباب التحريم في باب النكاح من النسب والرضاع وثبوت الوكالات للاشخاص وعزلهم والوصايا إلى غير ذلك من الموضوعات أو الاحكام الجزئية بها من غير نكير لاحدهم في اثبات هذه الامور بها الا الشاذ الذى لا يعبأ بخلافه، بل المخالف الشاذ ايضا لا يخالف الا في بعض الموارد الجزئية بجهة اخرى غير انكار حجية البينة، بل يدعى مثلا ان ارتفاع الطهارة لا يكون الا بالعلم بالنجاسة لان طهارة المشكوك مغياة بالعلم بالخلاف والبينة ليست بعلم.
وان كان هذا الكلام باطلا لان أدلة حجية البينة بل الاستصحاب بل كل حجة شرعية على النجاسة - كاخبار ذى اليد أو خبر العدل الواحد - لو قلنا بحجيته - تكون حاكمة على قاعدة الطهارة.
والحاصل ان الفقهاء لا يزال يستدلون على ثبوت الموضوعات التى لها احكام بقيام البينة عليها ولا ينكر على المستدل بها احد منهم الا المناقشات في تحقق البينة و في جهات اخر غير جهة حجيتها نعم هاهنا مطلب اخر وهو انه تقدم منا مرارا في هذا الكتاب ان هذه الاجماعات ليست مما هو مصطلح الاصولي التى ثبتت هناك حجيتها لاحتمال اعتماد المتفقين بل الاطمئنان بانهم اعتمدوا على بعض هذه المدارك المذكورة أو على كلها.
نعم هذا الاتفاق والتسالم منهم يؤيد ما استظهرنا من رواية مسعدة بن صدقة (١) من مفروغية حجية البينة وانها مثل العلم في اثبات موضوعات الاحكام بها.
الثالث: من أدلة حجيتها في جميع الموضوعات الروايات: منها: ما هو المروى في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام : ١ - تقدم في ص ١١، رقم (٢).