القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١
الايمان (١) أن يكون مراده صلى الله عليه وآله غير هذا المعنى، لان اليد تكون امارة شرعية امضائية لما عند العقلاء.
فإذا ادعى أحد على صاحب اليد فتكليفه بالبينة لا يفهم منه إلا شهادة عدلين، و إلا لو كان المراد منها مطلق الحجة - فلو كان سابقا ملكا للمدعى فاستصحاب ملكيته حجة له بناء على اعتبار الاستصحاب كما هو كذلك - فلا يحتاج إلى حجة اخرى.
ففهمهم شهادة شاهدين - من ذلك الكلام - دليل على انصراف البينة إلى ما هو المتبادر منها في تلك الاذهان وهو شهادة عدلين، وإلا لو كان مراده صلى الله عليه وآله مطلق الحجة فالمنكر هو الذي يكون قوله مطابقا للحجة الفعلية فلا يبقى مجال لهذا التفصيل بين المدعى والمنكر، بل تكون لكل واحد منهما الحجة.
فإذا عرفت ما هو المتبادر من لفظة البينة في الاحاديث الصادرة عن المعصومين عليهم السلام.
فنقول: استدلوا لحجية البينة بالمعنى المذكور بامور: (الاول) رواية مسعدة بن صدقة " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثواب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، والملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر فبيع أو امراة تحتك و هي اختك أو رضيعتك والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة (٢). : ١ - " الكافي " ج ٧، ص ٤١٤، باب أن القضاء بالبينات والايمان، ح ١، " تهذيب الاحكام " ج ٦، ص ٢٢٩، ح ٥٥٢، باب كيفية الحكم والقضاء، ح ٣، " معاني الاخبار " ص ٢٧٩، " وسائل الشيعة " ج ١٨، ص ١٦٩، أبواب كيفية الحكم، باب ٢، ح ١. ٢ - " الكافي " ج ٥، ص ٣١٣، باب النوادر (من كتاب المعيشة) ح ٤٠، " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ٢٢٦، ح ٩٨٩، باب من الزيادات، ح ٩، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٦٠، أبواب ما يكتسب به، باب ٤، ح ٤.