القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٠٤
دون ان يكون عليه البينة أو ليست كذلك؟ يحتاج إلى بحث طويل.
وقد وقع الكلام والبحث والنقض والابرام عن كل منها في محله وبابه والغرض هاهنا الاشارة إلى تلك الموارد لا تحقيق الحال فيها، فانه خارج عن طور هذا الكتاب.
هذا كله كان في تخصيص الجملة الاولى من هذه القاعدة، واما التخصيصات الواردة على الجملة الثانية: فمنها: يمين الاستظهار وهو عبارة: عن يمين المدعي في الدعوى على الميت، وادعى الشهيد الثاني (قده) عليه الاجماع (١)، بانه من كان له دعوى على الميت إما ان يكون له بينة على ما يدعيه أم لا، فان لم تكن له بينة فدعواه ساقطة، وإن كانت له البينة على ذلك فعليه اليمين استظهارا.
اما كون هذا اليمين تخصيصا للقاعدة فوجهه واضح، أما أولا فلانهم ذكروا ان المبتدأ المعرف باللام محصور في الخبر، كقولهم: الكرم والفصاحة في العرب، والصنعة في الصين، فبناء على هذا يكون مفاد هذه القاعدة - التى هي عين مضمون الحديث الشريف - ان البينة محصورة في المدعي وليست لغيره، وهذا مضمون الجملة الاولى من هذه القاعدة - وقد ذكرنا موارد تخصيصها أو الموارد التى توهم انها كذلك - وان اليمين محصور في المنكر، فكون اليمين على المدعي وان كان من باب الاستظهار تخصيص لهذه الكلية أي: الجملة الثانية.
وأما ثانيا: فمن جهة ان التفصيل قاطع للشركة، فبحكم هذه القاعدة تكون البينة مختصة بالمدعي، واليمين مختص بالمنكر ولا شركه بينهما في شئ منهما، فيكون الحكم على المدعى على الميت باليمين استظهارا مخصصا للجملة الثانية.
: ١ - " الروضة البهية " ج ٣، ص ١٠٤..