بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢ - المقدمة
الحكمة هي معرفة النفس، ومن عرفها فقد أوتي خيراً كثيراً.
«أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربه». فإذا ضممناه إلى قول الله سبحانه: إنما يخشى الله من عباده العلماء[١] اتضح أن من أهمّ المعارف وأنفعها معرفة النفس.
«نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس».
«من عرف نفسه جاهدها».
«من عرف نفسه كان لغيره أعرف».
ثم بيّن ٧ الآثار المترتبة على الجهل بالنفس فقال:
«أعظم الجهل جهل الإنسان نفسه».
«كفى بالمرء جهلًا أن يجهل نفسه».
«من جهل نفسه كان بغيره أجهل».
«من لم يعرف نفسه كان بغيره أجهل»[٢].
من هنا ذكر المحققون من علمائنا أن المعرفة الأنفسية أنفع من المعرفة الآفاقية، وهذان الاصطلاحان مأخوذان من قوله تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق[٣] وقال: وفي الأرض آيات للموقنين. وفي أنفسكم أفلا تبصرون[٤]. ولعل هذا
[١] - فاطر: ٢٨.
[٢] - يمكن مراجعة هذه الكلمات في غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي.
[٣] - حم السجدة: ٥٣.
[٤] - الذاريات: ٢٠- ٢١.