بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٣٦ - نظرية المحو والإثبات
أجسام الدورة والكرّة السابقة. إذن هناك تكرّر في الوضع الفلكي وكذلك في الصور الجسمانية دون النفوس، وهذا تناسخ واضح، وهذا ما جعل المصنّف رحمه الله يتعرّض لهذه الغرر بعد أبحاث التناسخ السابقة.
نظرية شيخ الإشراق
نظرية الأكوار والأدوار، «الأدوار هي الأكوار، وكل دور كور إلّا أنّ الأكوار هي تكرّر الأوضاع الفلكية، والأدوار هي تكرّر الدوارت الزمانية، فالأدوار تتبع الأكوار، والحوادث الزمانية وأدوارها منتشئة من الأكوار الفلكية»[١].
ما مضى في بداية شرحنا لهذه الغرر هو في الحقيقة بيان لنظرية شيخ الإشراق ولم يبقَ إلّا أن نبيّن فرقها عن نظرية يوذاسف التناسخي، فقد تقدّم عند عرض نظرية الأخير أنّه قائل بالأكوار والأدوار بمعنى لا يقبله شيخ الإشراق، حيث يرفض شيخ الإشراق أن تكون النفوس في الكور والدور السابق هي عين النفوس التي في الكور والدور اللاحق، وذلك حذراً من مفسدة التناسخ، وإنما يقول بتكرّر أمثال الأجسام وأنفس أخر جديدة خلافاً ليوذاسف.
نظرية المحو والإثبات
لم يقبل صدر المتألّهين (رحمه الله) ولا المصنّف (رحمه الله) نظرية شيخ الإشراق فضلًا عن نظرية «يوذاسف»، أما الثاني فواضح،
[١] - اللآلئ المنتظمة، قسم منطق المنظومة، تعليقة آية الله حسن زاده آملي: ج ١، ص ٦٩.